أعلن الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ان رئيس الوزراء أرييل شارون طلب منه حل الكنيست (البرلمان) والموافقة على إجراء انتخابات مبكرة، وذلك بعد قرار شارون الانفصال عن حزب »ليكود« وتشكيل حزب جديد، دعا وزير الدفاع الاسرائيلى شاؤول موفاز إلى الانضمام إليه واعدا إياه بحقيبة الدفاع حال فوز الحزب فى الانتخابات المقبلة.

وقال كتساف في ختام اجتماعه وشارون صباح أمس، انه سيمنح اعضاء »الكنيست« مهلة 21 يوما، حسب القانون لمحاولة اقتراح احدهم لتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لشارون. وأضاف انه سيعمل حسب القانون الذي يخوله اجراء اتصالات مع ممثلي الكتل البرلمانية لفحص ما اذا كان يمكنه القاء مهمة تشكيل الحكومة على عضو كنيست آخر، واذا ما توصل الى عدم توفر هذه الامكانية، يتم تبليغ ذلك الى رئيس الكنيست، ما يعني اجراء الانتخابات خلال 90 يوما من موعد التبليغ.

ويمكن لـ 61 عضو كنيست ان يتوجهوا خلال 21 يوما الى الرئيس الاسرائيلي ليعرضوا عليه القاء مسؤولية تشكيل حكومة جديدة على عضو كنيست اخر، واذا لم يتم ذلك فهذا يعني، ان الانتخابات ستجري خلال 90 يوما. وفي المحصلة النهائية ستجري الانتخابات خلال 111 يوماً.

وسيتحتم على الراغبين في طرح مرشح لتشكيل الحكومة تجنيد 61 نائبا على الاقل يؤيدون المرشح، وهو ما يسعى اليه رئيس الائتلاف الحكومي غدعون ساعر. لكنه يتضح من لقاءات اجرتها الاذاعة الاسرائيلية مع عدد من قادة الاحزاب الممثلة في الكنيست، صباح أمس أن هذه الإمكانية غير واردة. وقال كتساف ان شارون أوضح له عدم مقدرته على ادارة الحكومة في غياب غالبية مؤيدة له. وأضاف انه سيفحص مع ممثلي الكتل ما اذا كان في مقدورهم ترشيح احدهم لرئاسة الحكومة. وأعرب كتساف عن اعتقاده بضرورة تقديم موعد الانتخابات.

ونشر مكتب شارون، اثر الاجتماع، بيانا اوضح فيه قرار رئيس الحكومة الانشقاق عن الليكود وتشكيل حركة سياسية جديدة، بمشاركة بين 12 و15 نائبا من نواب ليكود. وكان شارون اتخذ قراره الليلة قبل الماضية، بعد سلسلة من المشاورات التي اجراها مع العديد من اعضاء الكنيست ومستشاريه وابلغهم قراره الذي يأتي بعد 30 عاما من تأسيسه لحزب الليكود.

وأجرى شارون، صباح أمس اتصالا بموفاز داعيا إياه إلى الانضمام إليه. ووعده بالاحتفاظ له بمنصب وزير الدفاع إذا تم انتخابه لرئاسة الحكومة المقبلة.

وعلم ان رئيس مركز حزب »ليكود« تساحي هنغبي سيتولى منصب الرئيس المؤقت للحزب خلفا لشارون الى ان يتم انتخاب الرئيس الجديد. وقال هنغبي، للإذاعة الإسرائيلية، صباح أمس انه سيعقد اجتماعا لمركز الحزب هذا الاسبوع لتحديد موعد للانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب ليكود.

وتوجه رئيس »الكنيست« ريئوفين ريفلين، صباح أمس إلى كتساف طالبا منه عدم التسرع بالتجاوب مع طلب رئيس الحكومة واعلان تقديم موعد الانتخابات، مشيرا الى ان الكنيست سيناقش، غداً الأربعاء مشاريع قانون تدعو الى حل ذاته وتقديم موعد الانتخابات الى الثامن والعشرين من مارس، وهو الموعد الذي توصل إليه ليكود والعمل، خلال مفاوضات جرت الاحد.

كما طلب رئيس لجنة القانون والدستور البرلمانية، عضو الكنيست ميخائيل ايتان، من الرئيس الاسرائيلي عدم التجاوب مع طلب شارون حل الكنيست. وقال ان الهيئة العامة تملك القدرة على حسم القرار المتعلق بحلها ولا مكان لاستغلال الرئيس لتنفيذ الاعيب سياسية.

وقال عضو الكنيست ايفي ايتام المنشق عن حزب »المفدال«، ان »ليكود« يدفع اليوم ثمن ما سماه »خيانة قيم الدولة«. فيما قال عضو الكنيست ايهود ياتوم (ليكود) ان قرار شارون يشبه قرار »اقتلاع« اليهود من غزة والضفة الغربية، مضيفا ان الرجل الذي اقام ليكود يقوم بتفكيكه تماما كما قام الاب الشرعي للاستيطان (شارون) بتفكيك المستوطنات.

وألغت رئاسة الكنيست اربع اقتراحات بحجب الثقة عن الحكومة، قدمتها كتل في المعارضة، وذلك في ضوء توجه شارون الى الرئيس الإسرائيلي. وقالت المستشارة القضائية البرلمانية ان توجه شارون الى الرئيس يشبه استقالة الحكومة ولذلك لا حاجة لطرح اقتراحات بحجب الثقة عنها.

في المقابل اعلن ستة من قادة »الليكود« نيتهم المنافسة على رئاسة الحزب بعد شارون، وهم بنيامين نتانياهو، عوزي لنداو، شاؤول موفاز، سيلفان شالوم، يسرائيل كاتس وليمور لفنات، اضافة الى زعيم الجناح الاستيطاني موشيه فايغلين.

القدس المحتلة ـ البيان والوكالات: