يفتتح رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) يوم الجمعة المقبل معبر رفح رسميا بحضور مندوبين عن الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع ان يشهد المعبر احتفالات شعبية لمناسبة افتتاحه بعد إغلاق استمر منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في سبتمبر الماضي.
وقالت مصادر في السلطة ان المعبر سيكون مفتوحا لكل من يحمل الهوية الفلسطينية مشيرة إلى ان السلطة لن تتمكن في المرحلة الأولى من استقبال قادة الفصائل المقيمين في دمشق إلا من كان يحمل منهم هوية قطاع غزة وبخاصة المبعدين للخارج.
وكانت إسرائيل والسلطة اتفقتا برعاية أميركية على ان يقتصر العبور إلى غزة على حملة الهوية الفلسطينية فيما يتم دخول الضيوف عبر معبر إسرائيلي مصري يسمى »شالوم كيرم«.
وكانت إسرائيل أعلنت أول من أمس أنه يتحتم على السلطة الوطنية التنسيق مع إسرائيل اذا ما قررت شخصيات فلسطينية تعتبرها إسرائيل تشكل خطرا على أمنها العودة من الخارج الى قطاع غزة عبر معبر رفح.
ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى ان اتفاق تشغيل المعبر يلزم السلطة بالتشاور مع إسرائيل في حالة دخول شخصيات مثل الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح وموسى ابو مرزوق وخالد مشعل من قادة حركة حماس، مضيفة ان التنسيق يجب أن يتم قبل 24 ساعة من وصول أي من هذه الشخصيات الى معبر رفح.
وكانت شخصيات فلسطينية قد أعلنت في السابق نيتها العودة إلى غزة في حال نقلت السيطرة الكاملة على معابر غزة الى الجانب الفلسطيني ، حيث أعلن كل من الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة، والأمين العام للجبهة الشعبية للقيادة العامة احمد جبريل نيتهما عن العودة الى غزة. الى ذلك أكدت تقارير صحافية ان بعثة المراقبة من الاتحاد الأوروبي العاجلة الى معبر رفح وصلت أمس لمساعدة الفلسطينيين على ادارة معبر رفح.
وأوضحت التقارير ان تشكيل البعثة تتألف من 40 مراقبا إضافة الى موظفي اتصالات ودعم لوجستي وستقدم الخبرات للشرطة الفلسطينية وضباط الجمارك في معبر رفح وحسب نصوص وثيقة الاتفاق الموقع بين الاطراف حول معبر رفح فان أهداف وماهية البعثة ستكون بعثة مدنية تعمل ضمن إطار سياسة الأمن والدفاع الأوروبية، وتهدف المساهمة بخلق وتطوير ترتيبات شرطية ناجعة تحت القيادة الفلسطينية تتلاءم والمعايير الدولية.
وعن التوجيه السياسي أشادت الوثيقة إلى إنّ لجنة الشؤون السياسية والأمنية التابعة للاتحاد الأوروبي ستمارس، ضمن مسؤولية مجلس الاتحاد الأوروبي، دور صاحب القرار السياسي والاستراتيجي في توجيه عمل البعثة، والمنسّق الأعلى خافيير سولانا سيقدّم الإرشاد لرئيس البعثة من خلال المبعوث الأوروبي الخاص للشرق الأوسط.
