بدأت أمس في لاهاي محاكمة رجل أعمال هولندي بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية، حيث اتهم ببيع مواد كيماوية للعراق مع علمه ان صدام حسين سوف يستخدمها لشن هجمات بالغازات السامة على بلدة حلبجة الكردية.
ويواجه فرانز فان انرات (63 عاماً) اتهامات شحن آلاف الأطنان من عناصر لصناعة الغازات السامة من الولايات المتحدة إلى بلجيكا ومن بلجيكا إلى العراق عن طريق الأردن. والتي استخدمتها قوات صدام حسين في الحرب ضد إيران فيما بين عامي 1980 و1988 وضد أكراد العراق بما في ذلك هجوم على بلدة حلبجة في عام 1988، كما يتهمه القضاء الهولندي بالتواطؤ في عدة هجمات أخرى استخدم فيها الغاز في شمال العراق في قريتي غوكتابا وبيرجيني وكذلك في إيران في 1986 و1988.
وأبلغ ممثل الادعاء فريد تيفين، في جلسة الاستماع قبل بدء المحاكمة ان فان انرات واصل توريد المواد الكيماوية بعد هجوم حلبجة الذي أدى إلى قتل ما يقدر بنحو خمسة آلاف شخص قبل 17 عاما، فيما قال الدفاع ان فان انرات لم يكن يعرف ما الذي ينوي العراق فعله بالمواد التي قام بتوريدها وانه توقف عن شحنها إلى العراق بعد هجوم حلبجة، كما أكد انه لا توجد أدلة مقنعة تربط بين المواد التي كان يوردها والأسلحة الكيماوية التي استخدمها العراق.
ويؤكد محضر الاتهام ان رجل الأعمال كان على رأس إحدى عشرة شركة تتمركز في دول عدة وكانت تؤمن مواد تستخدم في إنتاج غاز الخردل وغازات أخرى تؤثر على الجهاز العصبي.