قبيل ساعات من انتهاء الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي قالت مصادر في الجامعة العربية ان الأمين العام للجامعة عقد بالتوازي مع الاجتماع في مقر الجامعة في القاهرة سلسلة من الاجتماعات مع قيادات القوى العراقية
بعيدا عن وسائل الإعلام واستطاع أن يجمع بعضهم ثنائيا وجماعيا وحل معظم الصعاب التي كانت تهدد بفشل المؤتمر.مشيرة الى جهود سعودية ومصرية ساهمت في تعبيد الطريق امام فرص انجاح المؤتمر.
وبعد افتتاح عاصف السبت وتراشق في التصريحات بين الفرقاء العراقيين تغيرت الأجواء المتوترة إلى إيجابية أول من أمس بعد اجتماعات عقدها أمين عام الجامعة عمرو موسى مع القيادات العراقية والجهود المصرية والسعودية مع اطراف المؤتمر.
وبدا الساسة من جميع الأحزاب العراقية أكثر تفاؤلا لنجاح المؤتمر وبخاصة بعد نجاح موسى في ترتيب أول لقاء على الإطلاق بين رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري، وهو شيعي، مع حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين السنية للمساعدة على إذابة الجليد بين الفصيلين اللذين يملكان وجهات نظر متعارضة بشأن الوجود العسكري الأميركي في العراق. وأفادت المصادر أن لقاء الجعفري والدكتور حارث الضاري تركز على موضوع عمليات التعذيب التي تتهم بها وزارة الداخلية، ووعد الجعفري بتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والهيئة للتحقق من الموضوع.
وقال الجعفري إن تقدماً كبيراً تحقق في الاجتماعات التحضيرية في كل المسائل المطروحة, وإن مصالحة تمت بين الكثير من الأطراف العراقية، وأعرب عن أمله أن تكلل الجهود للم الشمل ووحدة الصف العراقى لبناء العراق الجديد.
كما أفادت المصادر أن الضاري والرئيس السابق للحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد التقيا بوفد الائتلاف العراقي الموحد بحضور الأمين العام للجامعة العربية لمناقشة بنود البيان الختامي من اجل إعطاء الملاحظات عليها لتضمينها فيه.
وقال المصدر ان الأمين العام وعدداً من الشخصيات العراقية والعربية والدولية بذلوا جهوداً كبيرة للخروج بتوافق كامل بين الاطراف على خطوط عريضة للمؤتمر العراقي الجامع وهى إنهاء الاحتلال وفق خطة عمل معينة تتفق عليها القوى العراقية تراعي تأهيل القوات المسلحة العراقية للقيام بدورها أمنياً.
كما تم الاتفاق على وقف الحملات الإعلامية بين القوى السياسية والالتزام ببناء الثقة بينها ورفض العمليات التي تستهدف المدنيين الأبرياء وإيقاف العنف بكل أشكاله ومصادره ودعوة دول الجوار لمنع المتسللين ومساعدة العراق في إتمام العملية السياسية والتمسك بالحوار باعتباره الوسيلة الوحيدة لحل أزمة العراق وجعل المؤتمر التحضيري مفتوحا لعقد المزيد من جلسات المشاورات لحين انعقاده المؤتمر الموسع. كما اتفقوا على إدانة الإرهاب والتفريق بينه وبين المقاومة وتحريم الدم العراقي وتشكيل عدة لجان بإشراف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للوصول الى حالة من التهدئة فى العراق.
وأوضح منسق لجنة صياغة مسودة البيان الختامي عامر التميمي أنه تم التوصل إلى حل توافقي بشأن وضع جدول زمني للانسحاب من العراق, وأن هذا الحل يربط بين الانسحاب وإعادة بناء القوات العراقية.
وذكرت مصادر عراقيه ان حصول المقاومة العراقية التي تستهدف المحتل ولا تؤمن بالإرهاب ضد الشعب العراقي على ضمانات لانهاء الوجود الاجنبي سيدفعها الى ضمان حماية مراكز التصويت خلال الانتخابات المقبلة.. كما فعلت خلال الاستفتاء على الدستور, على أن تجري الانتخابات تحت اشراف دولي كامل يسبقه وقف للعمليات العسكرية ضد المدن وانسحاب القوات الاجنبية من داخلها كمقدمة لجدولة انسحابها. وأكد محمد شهاب الدليمي نائب رئيس المجلس التأسيسي العراقي ان خطوات مهمة تم الاتفاق عليها في المؤتمر تشكل اساسا لعمل مشترك في مقدمها إقرار الحاضرين بوجوب التفريق بين المقاومة والإرهاب.