أكدت وزارة الخارجية الروسية أمس أن العلاقات بين موسكو وبغداد تنمو بوتيرة سريعة، مشددة على دعمها للتسوية السياسية في العراق وذلك في إطار الزيارة التي قام بها أمس وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي طلب مساعدة موسكو في الاتفاق مع الدول المجاورة للعراق من أجل حل الأزمة الأمنية في بلاده.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد مباحثاته مع نظيره العراقي ان بلاده تعقد الأمل على تنمية العلاقات مع العراق وان لقاء اليوم (أمس) سيكون دافعاً للعمل المتبادل بين البلدين. مضيفاً: ان الحوار السياسي بين البلدين ينمو بشكل مطرد.
وأكد لافروف أن بلاده تؤيد تعزيز الحوار الوطني بين العراقيين، مشدداً على أن مشاركة جميع الجماعات السياسية والطائفية الأساسية العراقية في الانتخابات البرلمانية يساهم في بناء العراق الفيدرالي الموحد. وأضاف أن روسيا تؤيد جهود المجتمع الدولي لتوفير الظروف لاستقرار الوضع في العراق.
من جانبه أوضح زيباري أنه بحث مع وزير الخارجية الروسي مشكلة التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للعراق وأنه طلب من لافروف المساعدة في الاتفاق مع الدول المجاورة للعراق في حل المسائل المتعلقة بالأمن.
واعتبر زيباري ان زيارته لموسكو فرصة طيبة لبحث شتى جوانب العلاقات بين البلدين, وقال إنه سيطرح للبحث المسائل ذات الاهتمام المشترك في المجال السياسي والإقليمي ومسائل الأمن.
من ناحية أخرى أكد سفير المهام الخاصة لدى وزارة الخارجية الروسية سيرجي كيربيتشينكو استعداد بلاده لمواصلة دعم التسوية السياسية في العراق، مشيداً بالجهود التي بذلتها جامعة الدول العربية والدبلوماسية المصرية وجميع من يدعمها من أجل التوصل إلى نتيجة إيجابية.
وقال الدبلوماسي الروسي المكلف بمهام التسوية السياسية في العراق في تعليقه على انعقاد المؤتمر التحضيري للمصالحة في القاهرة تحت رعاية الجامعة، إنه لم يكن من السهل عقد هذا الاجتماع آخذاً بعين الاعتبار اشتداد الأزمة في العراق، مشيراً إلى أن هذه الجهود أتاحت ولأول مرة للزعماء العراقيين وممثلي مختلف الكتل السياسية والقومية والطائفية اللقاء وجهاً لوجه والتي أبدت قدراً كبيراً من المسؤولية.