كشفت الجزائر عن مفاوضات تجريها مع 15 دولة بهدف إبرام اتفاقيات تقضى بتبادل تسليم مطلوبين في ظل وجود عدد من الجزائريين في سجون الدول الأجنبية، في وقت أكد وزير الدولة الجزائري بوجره سلطاني ان بلاده ماضية في تطبيق ميثاق السلم والمصالحة، مشيرا إلى ان تراجع قائد الجبهة الإسلامية للإنقاذ أنور هدام عن العودة إلى الجزائر لا يشكك في مصداقية المصالحة.

وقال وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز، على هامش ملتقى العدالة الذي بدأ أعماله أول أمس في الجزائر، أن بلاده تجرى مفاوضات بتبادل تسليم مطلوبين أو لاجئين جزائريين فارين من أحكام قضائية، مضيفا: ان بريطانيا تأتى على قائمة هذه الدول التي يجري التفاوض معها وبخاصة أنه لا توجد اتفاقية بين البلدين لتسليم المجرمين.

وفي وقت سابق أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة خلال الاحتفال ببدء العام القضائي الجديد على ضرورة إصلاح المنظومة القضائية والعمل على تحديث وتطوير القوانين والتشريعات حتى تتلاءم وتتوافق مع المستجدات الدولية.

في غضون ذلك، استبعد سلطاني أن يكون لتأخر صدور القوانين المجسدة لميثاق السلم والمصالحة الوطنية أي تأثير سلبي على مسار المصالحة التي انحاز إليها الشعب فى استفتاء 29 سبتمبر الماضي.

وقال سلطاني الذي يتزعم حركة »مجتمع السلم«، أحد الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي الحالي، إن القوانين الخاصة بالميثاق تم إعدادها وضبطها ولا ينتظر سوى الإعلان عنها في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن قرار الإعلان هو من صلاحيات رئيس الجمهورية فقط.

وعن عدول قيادي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة أنور هدام عن قرار العودة إلى الجزائر من منفاه الاختياري في الولايات المتحدة، قال سلطاني في تصريحات له أمس على هامش الحملة الانتخابية لحزبه استعدادا لخوض الانتخابات المحلية الجزئية بمنطقة القبائل يوم 24 نوفمبر الحالي إن عدول هدام عن قرار العودة لن يؤثر في مصداقية ميثاق السلم والمصالحة على الإطلاق.