بينما يستعد عدد من أعضاء فريق التحقيق الدولي للتوجه إلى بيروت غداً, عقب اجتماعهم مع رئيسهم ديتليف ميليس في أوروبا, ذكرت مصادر أمنية لبنانية أنه يوجد لدى اللجنة 13 شاهداً بعضهم من الأكراد الذين لا يحملون جنسية لبنانية أو سورية. وأشارت إلى أن أحدهم ويدعى هوسام هوسام ليس موقوفاً بخلاف ما أشيع بل خضع للاستجواب أمام القضاء اللبناني.
ونقلت صحيفة (السفير) اللبنانية أمس عن هذه المصادر أن هوسام هو كردي سوري يعيش في إحدى قرى المتن الشمالي وهو شخص سيئ السمعة سبق اتهامه في عدد من القضايا وكان يعمل سائقاً لسيارة أجرة وتردد انه كان على علاقة بضابط المخابرات السورية السابق العميد جامع وزعم أن لديه معلومات تتعلق بالجريمة وعن أشخاص كانوا يترددون على جامع ولهم دور في التفجيرات والاغتيالات التي حدثت في لبنان في الآونة الأخيرة.
وأوضحت مصادر للجنة الدولية أن فريقاً من المحققين راجع خلال الأسبوع الماضي مع ميليس الإفادة التي أخذت من الرئيس اللبناني إميل لحود والتي تناولت قراءته للأحداث السياسية التي جرت في لبنان وتوصيفه للعلاقة مع رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري قبيل اغتياله ومعلوماته عن عمل الحرس الجمهوري وعن شخصية قائد الحرس العميد الموقوف مصطفى حمدان. وأشارت إلى اتهام الرئيس لحود لإسرائيل أو جهات متطرفة بالوقوف وراء اغتيال الحريري والقيام بأعمال تخريب أخرى في البلاد.
وأوضحت المصادر أن لجنة التحقيق تفكر في العودة إلى عقد اجتماع جديد مع لحود وأنها ستناقش تفصيلا الملف الخاص بمسرح الجريمة خاصة وأنها تطابق في هذا المجال ما لديها من إفادات مصدرها خمسة أشخاص بينهم الوزير السابق ياسين جابر والمدير العام لوزارة الأشغال فادي النمار.
وتردد أن اللجنة أوصت القضاء اللبناني بتوقيف الأخير، لكن النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا لم يجد مبررا للادعاء عليه حول الجهة التي أعطت الأوامر بفتح طريق سان جورج الذي وقعت في إطاره الجريمة بعد ساعات من وقوع الجريمة. وقالت المصادر إن الجهات المعنية أجرت فحصاً دقيقاً لتحديد أماكن تواجد الضباط الحاليين والسابقين من الجيش اللبناني أو الذين عملوا في الأجهزة الأمنية سابقاً.
وأشارت إلى أن الاحتمال الأبرز يخص عملياً رئيس جهاز الاستخبارات الأسبق في الجيش اللبناني جوني عبدو الذي يمكنه عادة الاجتماع بلجنة التحقيق الدولية في لبنان أو أوروبا.