حض الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره الصيني هو جينتاو على كبح جماح الفائض التجاري الصيني الآخذ في الزيادة وتعزيز إصلاح العملة الصينية، كما دعاه إلى زيادة الحريات الدينية، مبديا قلقه من قمع المنشقين.. فيما اتجه جينتاو نحو التقرب من بوابة الصفقات والتعهدات ووعد بمزيد من الحرية السياسية مع قبول الدعوة إلى زيارة البيت الأبيض، لكنه كان حازما في موضوع تايوان.
ولم تظهر بوادر على تقديم الصين لأي تنازلات رئيسية بعد المحادثات التي جرت في القاعة العظمى في ميدان تيانانمين بعدما اكتفى جينتاو بتكرار تصريحات سابقة عن الرغبة في التعاون أكثر فيما يتعلق بالعملة والتجارة. وقدمت بكين لفتة تبعث على التفاؤل في هذا الاجتماع في مجال التجارة بموافقتها على شراء 70 طائرة من طراز بوينغ 737 الأميركية في صفقة قيمتها أربعة مليارات دولار.
وقال الرئيس الصيني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي بعد محادثاتهما، أنهما عبرا عن رغبتهما في »التعاون معا« من أجل تحقيق تجارة أكثر توازنا وكرر عزم الصين على المضي قدما في إصلاح عملتها اليوان. وتعهد جينتاو، الذي قبل دعوة إلى زيارة واشنطن في الربيع على الأرجح، بتعاون بكين في مكافحة عمليات القرصنة الواسعة النطاق التي تستهدف السلع الأميركية من الموسيقى إلى الأفلام إلى أقراص منع الحمل والتي تكلف المصانع مليارات الدولارات في صفقات تخسرها كل عام.
من جهته، شدد بوش على وجوب أن تمنح الصين مواطنيها المزيد من »الحريات الاجتماعية والسياسية والدينية«، فيما دافع جينتاو عن »الحقوق الديمقراطية« وقال إن الشعب الصيني »يتمتع بالحق الديمقراطي في المجال الانتخابي«.
ويشعر المسؤولون الأميركيون بقلق بعدما أصدرت محكمة صينية أحكاما بالسجن لمدد تصل إلى ثلاث سنوات في الآونة الأخيرة على قس بروتستانتي وزوجته وشقيقها لطبعهم بشكل غير قانوني الكتاب المقدس ونشرات مسيحية أخرى.
إلى ذلك، طوق رجال الأمن المنطقة الواقعة حول الكنيسة الواقعة في غرب بكين، وكتب بوش في دفتر زيارات الكنيسة: »فليبارك الرب مسيحيي الصين«، بينما كتبت زوجته لورا: »مع الحب والاحترام«، وأهداهما راعي الكنيسة الكتاب المقدس باللغة الصينية.
وقال بوش للصحافيين: »أملي ألا تخاف حكومة الصين من المسيحيين الذين يتجمعون للعبادة بشكل علني. المجتمع الصحي هو المجتمع الذي يرحب بكل الديانات«. وكان الرئيس الصيني قال في المؤتمر الصحافي مع ضيفه إنه أبلغ بوش أيضا بالتزام بكين بالسلام والاستقرار في مضيق تايوان وبذل قصارى الجهد لتحقيق وحدة سلمية مع الجزيرة المنشقة. واستطرد »بعد أن قلنا هذا نقول إننا لن نقبل بأي حال ما يسمى باستقلال تايوان«.
وتأتي زيارة بوش للصين في إطار جولة آسيوية تشمل أربع دول بدأت في اليابان وتبعتها زيارة لكوريا الجنوبية لحضور اجتماع قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي(أبيك)، وسيختتم بوش جولته في منغوليا اليوم الاثنين.
