بدأت صباح أمس المرحلة الثانية للانتخابات التشريعية المصرية في تسع محافظات، وفور بدء عمليات الاقتراع ألقت الشرطة القبض على 300 من أنصار جماعة الأخوان المسلمين التي تتقدم بـ 60 مرشحاً في هذه المرحلة، فيما وقعت صدامات أخرى بين أنصار الحزب الوطني الحاكم ومؤيدي »الاخوان« ما أسفر عن سقوط قتيل.

وتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 144 مرشحا من أصل ما يزيد على 1700 مرشح يمثلون مختلف الأحزاب السياسية وعلى رأسها الحزب الوطني بعدد 144مرشحا ومشاركة كافة القوى والتيارات السياسية ممثلة في قائمة المعارضة والتي تدخل بعدد 81 مرشحاً، إضافة إلى المستقلين والقوى السياسية الأخرى والبالغ عددهم 1429 مرشحا.

ومن المتوقع أن تجرى انتخابات الإعادة في معظم الدوائر الانتخابية السبت المقبل نظرا لكثافة المرشحين والتي يرى المتابعون لها أن جولة الإعادة هى المنافسة الحقيقية من أجل الحصول على مقعد في البرلمان برغم ما سوف تحمله نتائج الجولة الأولى من مفاجآت سواء للأحزاب والقوى السياسية المشاركة أو للمراقبين والمتابعين لسير العملية الانتخابية.

ومن أبرز مرشحي الحزب الوطني في تلك المرحلة الدكتور يوسف والي في دائرة أبشواي في الفيوم وأحمد الليثي وزير الزراعة في وادي النطرون في البحيرة وعبد الوهاب قوطة في بورسعيد ود.عبد الأحد جمال الدين في دائرة زفتى وحمدي الكنيسي في برما ود.محمد عبد اللاه بدائرة قسم النزهة بالاسكندرية ومصطفى الفقي بدائرة دمنهور بالبحيرة ومن أبرز مرشحي المعارضة خالد محيي الدين بدائرة كفر شكر بالقليوبية.

ورغم تأكيد وزارة الداخلية على ضرورة تقديم التسهيلات للناخبين وإرشادهم

الى مقار لجانهم الانتخابية مع الالتزام بالخطط الأمنية الخاصة سواء من تأمين المقار الانتخابية وتوفير الجو الملائم لأعضاء الهيئة القضائية حتى تتمكن من أداء عملها في سهولة ويسر في إطار من التنظيم وحسن الأداء، الا ان العملية الانتخابية شهدت صدامات عنيفة خاصة في الإسكندرية بين مؤيدي الحزب الوطني وجماعة »الإخوان«.

وقتل سائق مرشح منشق عن الحزب الوطني امس في الاسكندرية بعد تعرضه لضرب عنيف من قبل »بلطجية الحزب الوطني« حسب ما أكد مصدر طبي بمستشفى رأس التين.

وقال المصدر ان قسم الطوارئ استقبل امس مواطنا يدعي محمد خليل مضروبا ضربا مبرحا وتوفي فور وصوله الى المستشفى.

وقال نجاد البرعي رئيس جمعية تنمية الديمقراطية لوكالة »فرانس برس« ان الضحية هو سائق المرشح المنشق عن الحزب الوطني حسن حسين حسن في دائرة المنشية والجمرك (وسط المدينة) وهو نائب في البرلمان المنتهية ولايته.وأضاف ان »بلطجية الحزب الوطني ضربوه ضربا أفضى إلى موته«.

وكانت جماعة »الإخوان« فرضت نفسها كقوة المعارضة الرئيسية في المرحلة الأولى للانتخابات بفوزها بأكثر من 20 في المئة من مقاعد البرلمان اذ حصلت على 34 مقعدا من إجمالي 164. ومع ذلك احتفظ الحزب الوطني بالأغلبية بفوزه بــ 122 مقعدا بعدما ضم المنشقين إلى صفوفه ولكن المحللين السياسيين اعتبروا انه لو نجح »الإخوان« بنفس المعدل في المرحلتين الثانية والثالثة من الانتخابات التي تنتهي في السابع من ديسمبر المقبل فإنهم قد يحصلون على ما يقرب من 90 مقعدا في البرلمان.

وقال رئيس نادي القضاة السابق يحيى الرفاعي »ان هذه المرحلة ستكون أكثر توترا من المرحلة السابقة وستحاول الحكومة التدخل لمنع فوز الإخوان«. وأكدت مصادر أمنية اعتقال 300 من أنصار الاخوان في مختلف محافظات مصر بعد فتح مكاتب الاقتراع في الثامنة صباحا.

ومن بين المعتقلين مئة في محافظة الفيوم (100 كيلو من جنوب القاهرة) و14 آخرين، من بينهم مندوبين لمرشحي الجماعة في لجان الاقتراع، في محافظة الغربية فيما اعتقل 80 في محافظة الأقصر على بعد 900 كيلومتر من القاهرة. وكان تم اعتقال أربعة من أنصار الاخوان في الاسكندرية الجمعة.

وقال بيان للاخوان أمس انه تم توزيع »أعداد كبيرة من البلطجية في عدد من اللجان المهمة في الإسكندرية مثل مينا البصل ودائرة الرمل والمنتزه وانهم كانوا يحملون أسلحة بيضاء ويرتدون قمصانا بيضاء مكتوب عليها الإسلام هو الحل لإيهام الناس بأنهم تابعون للإخوان«.

القاهرة ـــ البيان والوكالات