أعلنت مصادر إسرائيلية، صباح امس أن رئيس »الكنيست« رؤبين ريبلين من حزب »الليكود« ارجأ اقتراح حل الكنيست الذي كان من المفترض التصويت عليه اليوم الاثنين الى الاربعاء، في وقت يعتزم وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز منافسة بنيامين نتانياهو على زعامة »الليكود« إذا ما استقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.

وأوضحت صحيفة »يديعوت أحرنوت« الإسرائيلية أمس أن رئيس »الكنيست« قرر أن يكون اليوم الاثنين موعداً للتصويت على حجب الثقة عن الحكومة الحالية، مشيرة إلى ان ذلك يتيح لرئيس الوزراء يومين إضافيين للتفكير في مستقبله في حزب »الليكود«.

وأضافت أن اقتراح حجب الثقة يحتاج إلى غالبية 61 صوتاً من أصوات أعضاء »الكنيست«، من أجل إسقاط الحكومة، ولأن حزب »العمل« لن يؤيد هذا الاقتراح فإن الحكومة لن تسقط اليوم.

أشارت إلى أنه إذا عارض حزب »العمل« الاقتراح أو امتنع عن التصويت، فإن ذلك سوف يحرج زعيم الحزب عامير بيريتس بشكل خاص الذي يعارض في الأساس سياسة الحكومة الاقتصادية.وأضافت أن ريبلين اتخذ هذا القرار في أعقاب رفض حزبي »ميرتس« و»شاس« سحب اقتراحات حجب الثقة عن الحكومة، ولهذا لن تطرح اقتراحات حل الكنيست اليوم، مشيرة إلى أن المقصود فعلياً هو: بأي طريقة سيتم حل »الكنيست«؟

وبينت الصحيفة، أن القانون الإسرائيلي يمنح أعضاء الكنيست العديد من الطرق لحله، ولكن على الأعضاء اختيار طريقة واحدة والتمسك بها، مشيرة إلى أن حزبي »شاس« و»ميرتس« يرفضان سحب اقتراحات حجب الثقة عن الحكومة والاكتفاء باقتراح قانون الحل.

من جهة أخرى، نسبت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية إلى مقربين من شارون أنه ينوي الانسحاب من »الليكود« وتشكيل حزب جديد وربما يكون الإعلان عن الانسحاب أثناء جلسة الكتلة اليوم الاثنين، لتصبح بذلك آخر جلسة لـ »الليكود« برئاسة شارون.

وقال بارزون في »الليكود« ومن ضمنهم وزراء في الحكومة، إنه إذا اتضح أن شارون قرر تفكيك »الليكود« والتوجه لانتخابات خاطفة، فإن »الليكود« لن يقف مكتوف الأيدي وسيعمل على تأجيل الانتخابات من مارس إلى مايو .

وأضافوا، أنه في حال انسحاب شارون سينضم إليه عشرة من الوزراء وأعضاء في الكنيست هم: الوزراء تسيبي ليبني وإيهود أولمرت ومئير شيطريت وأبرهام هير شنزون وأعضاء الكنيست روني بار أون ومجلي وهبة، ومرينا سولودكين، وعينبال غبريئيلي »ليكود«، والوزير حايم رامون »العمل« رئيس جهاز الأمن العام »الشباك« السابق آفي ديختر ونائب رئيس هيئة الأركان السابق العميد احتياط غابي أشكنازي، ومدير عام وزارة التعليم رونيت تيروش، والبروفسور أبيشاي برفرمان رئيس جامعة بن غوريون في بئر السبع، والوزير السابق دان مريدور.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه في أعقاب التقديرات حول انسحاب شارون، فإن موفاز ووزير الخارجية سيلفان شالوم يدرسان التنافس في الانتخابات التمهيدية على رئاسة » ليكود«.

واشارت الى أنه رغم تصريحات وادعاءات شارون ومقربيه، فإن أعضاء »الليكود« والمنتسبين والنشطاء لن ينسحبوا من الحزب مع انسحاب شارون.

الى ذلك حذر العضو العربى في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة امس، من قيام حكومة شارون بتصعيد بطشها في الأراضي الفلسطينية، في محاولة لكسب نقاط انتخابية.

وقال ان إسرائيل اتخذت هذا المنحى الخطير في محطات سابقة، مشيراً إلى أن الدماء الفلسطينية لطالما كانت جزءاً من أجندة شارون.واضاف: لذا نحن نحذر المجتمع الدولي من السكوت على جرائم محتملة بحق الفلسطينيين لاستمالة جهات يمينية إسرائيلية.كما دعا قيادات الفصائل الفلسطينية، إلى عدم توفير الذرائع اللازمة للاحتلال الذي يتطلع أيضاً إلى عمليات فلسطينية يمكن استغلالها في المنافسة الانتخابية ورفع أسهم الحكومة الإسرائيلية.

من جهته شدد الدكتورعزمي بشارة العضو العربي في »الكنيست« على أن عامير بيريتس لا يشكل حالياً بديلاً جدياً لشارون، واعتبر أن موقف الأخير بعدم التفاوض مع الفلسطينيين بعد »الفصل الاحادي« إلا بثمن الحرب الأهلية الفلسطينية، هو موقف غالبية المجتمع الإسرائيلي.

غزة ـ ماهرابراهيم