واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى اجتياح المدن الفلسطينية ، حيث اقتحمت جنين والخليل ورام الله وبيت لحم، فيما نفت السلطة الوطنية الفلسطينية صحة تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والتي اتهم فيها السلطة وأجهزتها الأمنية بتسليم قوائم بأسماء من كوادر الحركة للجانب الإسرائيلي.
واقتحمت قوات الاحتلال فجر امس مخيم جنين من عدة محاور مستخدمة العشرات من الآليات العسكرية وسط اطلاق الرصاص وقنابل الصوت. وقال الجيش الإسرائيلي ان قواته نفذت عملية واسعة في المخيم من دون التبليغ عن اعتقال احد. وأوضح ان قواته تعرضت لالقاء عبوات ناسفة وزجاجات حارقة من دون وقوع اصابات.
وقال شهود ومصادر أمنية أن أكثر من 35 آلية عسكرية مدرعة بالإضافة إلى دبابات عدة اقتحمت المخيم وسط إطلاق نار كثيف. وأوضح الشهود أن انفجارات دوت في مناطق مختلفة في المخيم.
وقالوا إن قوات الاحتلال شرعت بعمليات دهم للعديد من منازل المواطنين في المخيم، من منزل إلى منزل . ودعت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت الرجال في المخيم للخروج والتجمع في ساحته ومعهم بطاقاتهم الشخصية للتحقيق معهم ميدانيا.
واقتحمت قوات الاحتلال ايضاً قسم الطوارئ في مستشفى الدكتور خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين واعتقلت شابا من داخل القسم واقتادته إلى جهة مجهولة.
وأكد الدكتور محمد ابو غالي مدير المستشفى أن جنود الاحتلال اقتحموا ساحة المستشفى ثم اقتحموا قسم الطوارئ وطلبوا من احد الاطباء الذي كان يقوم بفحص مريض ان يخرج اليهم، الا أن الطبيب رفض ذلك، ثم انسحب الجنود من المستشفى واقتادوا المواطن الذي تواجد في ساحته إلى جهة مجهولة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب سامر أمين سراحتة ( 28 عاما) خلال تواجده في ساحة مستشفى الدكتور خليل سليمان الحكومي، والشاب لم يكن مطلوبا لقوات الاحتلال.
وفي بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس أربعة مواطنين بدعوى انتمائهم لحركة حماس واقتادتهم إلى جهة مجهولة للتحقيق، كما اعتقل ثلاثة منهم في مدينة الخليل واعتقل الرابع في مدينة البيرة القريبة من رام الله.وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفتية الفلسطينيين في بلدة الخضر جنوب بيت لحم طالت 12 منهم.
الى ذلك انتقدت السلطة الفلسطينية مساء أول من أمس تصريحات مشعل التي اتهم فيها السلطة وأجهزتها الأمنية بتسليم قوائم بأسماء من كوادر »حماس« للجانب الإسرائيلي .
واعتبرتها موقفا غير مقبول التعامل به على الساحة الفلسطينية وقال الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني توفيق أبو خوصة ان السلطة الفلسطينية لم ولن تسلم قوائم بأسماء أشخاص للجانب الإسرائيلي ولن تتعاون معه فى هذا الموضوع مضيفا أن إسرائيل ليست بحاجة إلى خدمات أجهزة الأمن الفلسطينية لتزويدها بأسماء عناصر من حركة »حماس«.
وأوضح انه على الحركة ان تعلم ان التنسيق الامني بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي متوقف. وأضاف ان السلطة ترى فى هذه المعلومات وترويجها من قبل حماس جزء من حالة التشويه التي توجه لأجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية موضحا ان تشويه صورة السلطة الفلسطينية والإساءة لرجال الأمن لن يساعد حماس في حملتها الانتخابية.
من جهة أخرى رفض أبو خوصة تهديدات بعض الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركة »حماس« بعدم تجديد التهدئة التي أعلنتها خلال حوار القاهرة في فبراير الماضي وذلك بسبب عدم وجود التزام مماثل من قبل إسرائيل بهذه التهدئة. وقال ان التهدئة تخدم مصالح كل الأطراف وهي حاجة وطنية للجميع ولا يجوز استخدامها كدعاية انتخابية.
