فجر مسلحون في الموصل منزلا كانوا يتحصنون فيه عندما حاصرتهم القوات الأميركية التي تلقت معلومات عن تواجد زعيم تنظيم »قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين« أبو مصعب الزرقاوي في داخله، بينما قتل 24 عراقيا في هجمات متفرقة وثمانية مسلحين وجندي أميركي باشتباكات في مدينة حديثة قرب الحدود السورية.
وذكر مصدر امني رفيع المستوى في محافظة نينوى، ان قوات الامن العراقية الخاصة، تساندها قوة عسكرية أميركية كبيرة، حاصرت منزلاً في حي السكر في مدينة الموصل، بناء على معلومات تفيد ان »الزرقاوي يجتمع مع كبار مساعديه فيه«.
وأوضح المصدر ان المسلحين قاموا بفتح النار على القوات المشتركة، وان تبادلا كثيفا للنيران من السكان استمر ساعات عدة بعد إخلاء المنطقة، حيث قامت قوات عراقية بعملية لاقتحام المنزل من جهات عدة بغية القبض على المسلحين.
وقال المصدر ان المسلحين فجروا المنزل أثناء عملية الاقتحام. وأكد مدير الإعلام في قيادة شرطة نينوى العميد سعيد احمد الجبوري ان أربعة عناصر من قوة الاقتحام العراقية الخاصة قتلوا بالانفجار، فضلا عن جرح 10 آخرين من قوات الشرطة العراقية.
وأوضح الجبوري ان القوات المشتركة اكتشفت وجود 8 جثث متفحمة تعود للمسلحين، بينها جثة تعود لامرأة، والبحث جار للكشف عما إذا كانت إحدى الجثث تعود للزرقاوي، المطلوب الأول في العراق.
من جانب آخر، وبعد التصاعد الكبير لأعمال العنف التي شهدها الساحل الأيسر من مدينة الموصل خلال الأيام القليلة الماضية، نشرت قيادة شرطة نينوى عدداً كبيراً من دوريات الشرطة الثابتة والمتحركة في بعض المناطق التي عادة ما تشهد نشاطا مسلحا وأعمال عنف.
وأبلغ ضابط كبير في قيادة الشرطة الصحافيين بأن انتشار الدوريات سيكون على مدار الساعة في عدد من المناطق الساخنة للسيطرة على تقاطعات الطرق ومنع الجماعات المسلحة من الاستفادة من عامل المباغتة والتنقل بحرية في ظل فراغ امني مؤقت عبر الاستفادة من خلو بعض المناطق من تواجد قوات أمنية قادرة على التصدي للمسلحين.
وشهدت مدينة حديثة قرب الحدود مع سوريا اشتباكات بين القوات الأميركية والعراقية من جانب ومسلحين من جانب آخر. وقال بيان عسكري أميركي ان 15 مدنيا وجندياً من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قتلوا السبت بانفجار عبوة ناسفة أعقبها اشتباك بالأسلحة الخفية مع المسلحين ما أسفر عن مقتل ثمانية منهم.
وفي بيان آخر قال الجيش الأميركي إن القوات الأميركية اكتشفت كميات كبيرة من الأسلحة تحت مخبأ كانت عثرت فيه على أسلحة قبل أربعة أيام. وأضاف أن القوات الأميركية حاصرت منزلا في بغداد في نفس منطقة مخبأ الأسلحة واعتقلت خمسة يعتقد أنهم من »الإرهابيين« الذين كانوا يخططون لشن هجوم على القوات الأميركية التي اكتشفت المخبأ.
كما أعلن الجيش الأميركي أنه حدد هوية شخص كان قبض عليه في بغداد يوم 31 أكتوبر الماضي وقال ان اسمه »أبو إبراهيم« ووصفه بأنه »خبير تكنولوجي ومستشار ومورد لتنظيم القاعدة«. وأضاف إن »أبو إبراهيم« اعترف بتزويد التنظيم بأجهزة تفجير للقنابل وأيضا تكنولوجيا اتصالات من بينها أجهزة لاسلكي صغيرة وهواتف خلوية وأجهزة كمبيوتر.
من ناحية أخرى ذكر ضابط في الجيش العراقي أن أربعة عراقيين من أسرة واحدة بينهم ثلاثة أطفال جرحوا أمس جراء سقوط قذائف »هاون« على منزل يقع بالقرب من ثكنة للجيش الأميركي في بلدة المشروع جنوب بغداد. كما عثرت شرطة الإسكندرية جنوب بغداد أيضاً على جثة رجل في العقد الثالث من العمر مقطوعة الرأس وبدت عليها آثار إطلاق نار ونقل إلى مستشفى المدينة.
وأفاد مصدر في شرطة بغداد رفض الكشف عن هويته، عثور قوات الشرطة في ساعة مبكرة من صباح أمس على »ثلاث جثث مجهولة الهوية معصوبة الأعين ومكتوفة الأيدي في منطقة الاورفلي« شرق بغداد.
وفي تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، خطف مسلحون مجهولون امرأتين تعملان في الجيش العراقي من منزلهما وسط المدينة، كما قتل ثلاثة جنود عراقيين أمس وجرح خمسة آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دورية مشتركة للجيش العراقي والأميركي على طريق المرور السريع في بلدة أبو غريب التي غرب بغداد.
في غضون ذلك، اغتال مسلحون مجهولون اثنين من أعضاء حزب البعث العراقي المنحل في مدينة كربلاء جنوب بغداد.وأفادت مصادر في الشرطة العراقية أمس بأن المسلحين قتلوا صاحب مهدي عباس ونجله علي أول من أمس في هجوم شنوه على المطعم الذي يمتلكه الأول في منطقة حي النصر غرب كربلاء. وكان مسلحان آخران اغتالا في وقت سابق ثلاثة من أعضاء البعث. وذكر شهود أن مسلحين كانا يستقلان دراجة نارية لدى شن الهجوم.
بغداد ـ البيان والوكالات
