أظهر استطلاع للرأي العام الفرنسي أن أكثر من ثلثي الفرنسيين يؤيدون تمديد حالة الطوارئ في فرنسا ثلاثة أشهر أخرى، كما أظهر استطلاع ثان أن شعبية الرئيس الفرنسي جاك شيراك تأثرت فيما نال رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان نسبة جيدة من الرضا، في وقت صوت مجلس الشيوخ الفرنسي على تعديل بخفض الإعانات العائلية للأجانب بحيث يقتصر دفع الإعانات العائلية على الأسر الأجنبية التي دخل أبناؤها إلى فرنسا على أساس لم شمل العائلة فقط.
وتنص المادة الدستورية الجديدة التي اعتمدت ليل الجمعة على أن يستمر الأجانب الذين يقيمون بشكل قانوني ويعيلون أبناءهم المولودين في فرنسا أو الذين وصلوا إليها في إطار لم شمل العائلة، في الاستفادة من الإعانات العائلية. وينطبق ذلك على الأجانب اللاجئين او لا يحملون جنسية او يحملون بطاقة إقامة.
إلا أن عشرات الآلاف من الأجانب المقيمين بصورة قانونية لكن أبناءهم لم يولدوا في فرنسا أو لم يأتوا إليها في إطار لم الشمل، قد يحرمون من هذه المساعدات. وترى الحكومة أن »تطبيق هذا النص أدى إلى عدد من المنازعات« الإدارية لذلك »لا بد من ترسيخ هذه القاعدة« التي قال الوزير المنتدب للضمان لاجتماعي فيليب با أنها تسمح بالتأكد من أن الأهل يملكون وسائل استقبال أبنائهم بشكل لائق.
إلا أن المجموعة الشيوعية انتقدت هذا الإجراء الذي اعتمد بغالبية 170 صوتا مقابل 158، معتبرة انه »يشكك في حق الأسر الأجنبية في الحصول على إعانات عائلية«.في غضون ذلك، أيد68 في المئة من الفرنسيين، في استطلاع نشرته صحيفة »لوباريزيان« الفرنسية، تمديد حالة الطوارئ، فيما أعرب 55 في المئة من الفرنسيين عن تأييدهم طرد الأجانب حتى وان كانوا يحملون إقامة في حال إدانتهم بالتورط في أعمال عنف مقابل 40 في المئة رفضوا المبدأ.
وفي السياق اظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة »ايفوب« لحساب صحيفة »جورنال دو ديمانش« أن شعبية الرئيس شيراك تأثرت بعد أسوأ اضطرابات مدنية شهدتها فرنسا منذ 40 عاما تقريبا ولكن عددا اكبر من الناس أبدى رضاءه عن دوفيلبان. وأفادت أرقام الاستطلاع بأن 35 في المئة من الشعب الفرنسي راضون عن رئيسهم مقابل 38 في المئة في أكتوبر.