اعتبر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس أن تصاعد الأعمال الاجرامية في الجزائري أمر »خطير جدا« ودعا القضاء إلى »التعبئة« لمكافحته. وفي خطاب ألقاه أمام القضاة لمناسبة افتتاح السنة القضائية 2005-2006، قال بوتفليقة ان »مكافحة الاجرام التي تنامت بشكل خطير جدا في بلادنا تشكل أحد الانشغالات الكبيرة التي يجب ان يتكفل بها القضاء«.وأوضح انه » لابد من تعبئة القضاء لأنه يجب ضمان راحة المواطنين وأمن الأشخاص وممتلكاتهم«.

واضاف ان »ظاهرة الاجرام هذه شهدت تصاعدا في ظل الفوضى الناجمة عن انعدام الأمن الذي عشناه ويجب مكافحته بأكبر صرامة« في إشارة إلى أعمال العنف التي شهدتها الجزائر منذ 1992 وأسفرت عن سقوط اكثر من 150 الف قتيل. واكد الرئيس الجزائري ان »البطالة المتفشية بين شبابنا« تتسبب »في كثير من الأمراض التي يعاني منها مجتمعنا«. ودعا إلى »اجراءات اجتماعية« ترافق »سياسة قمع« الجريمة خصوصا من اجل »تشغيل الشباب«.

وتبلغ نسبة البطالة في الجزائر 17 في المئة من القوى العاملة الجزائرية، نصفهم من الشبان الذين لا تتجاوز أعمارهم الثلاثين حسب الاحصائيات الرسمية. وتتحدث الصحف الجزائرية يوميا عن اعتداءات وعمليات سطو يرتكبها شبان في وضح النهار وسط المدن حتى ان بعض الصحف اعتبرت انه يجب على الشرطة المنشغلة بمكافحة إرهاب الإسلاميين المتطرفين ان تهتم من الآن فصاعدا بمكافحة الاجرام الذي تنامى خلال »العشرية السوداء« (1992-2003).