قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني انه لا يستبعد إجراء انتخابات برلمانية مبكرة عبر تقديم موعدها إلى العام المقبل بعدما كانت مقررة في العام 2007.

وتطرق الملك الأردني في لقاء صحافي، أجرته خمس من أهم وسائل الإعلام الغربية مع العاهل الأردني أخيراً إلى مجموعة الثوابت الأردنية في المجالات كافة، وفي المقدمة منها الحرب ضد الإرهاب، التي رأى فيها ان ثمة ضرورة قصوى لتوسيع رقعة هذه الحرب لتشمل كل مؤسسات المجتمع بما فيها الأسرة والمدرسة، لأن »التوجهات العسكرية والمالية الخاصة بالحرب ضد الإرهاب تتعامل مع الأمر على المدى القصير فقط«، بينما المطلوب خطة استراتيجية على المدى البعيد لضمان إلحاق الهزيمة بالإرهاب.

وفي معرض رده على سؤال عن التحديات التي تواجهها مسألة الهوية الوطنية الأردنية، أكد الملك عبدالله على أنها لن تستقيم بشكل نهائي حتى يتم حل النزاع الفلسطيني ــ الإسرائيلي، وذلك كي يتمكن جميع سكان الأردن، فلسطينيين وأردنيين، من الانصهار الفعلي في بوتقة الهوية الوطنية الأردنية الواحدة، لأن »الكثير من الأردنيين من أصل فلسطيني لم تعط لهم فرصة الاختيار بين البقاء هنا والعودة إلى وطنهم«.

وتطرق عبدالله الثاني لقضية الاصلاحات الجارية على قدم وساق في المملكة. وأكد في هذا الميدان على ضرورة معالجة قانون الأحزاب السياسية وعلى مبدأ »شخص واحد، صوت واحد«، بالإضافة إلى قانون محاربة الفساد الجديد واحتمال إلغاء عقوبة الإعدام من النظام القضائي الأردني. أما في الجانب الاقتصادي، فقد أكد على ضرورة دفع عجلة عمليات الخصخصة إلى الأمام.

وفي ما يتعلق بالأوضاع الاقليمية في الشرق الأوسط قال إن »مفتاح الحل في العراق يكمن في الانتخابات« على أرضية وحدة وطنية تشمل جميع مكونات الشعب العراقي وإلا »فإننا نسير باتجاه مواجهة مشكلة خطيرة جداً«، مما يهدد مستقبل البلد برمته.

أما بخصوص المأزق الذي تواجهه سوريا مع المجتمع الدولي، فقد نصح العاهل الأردني دمشق بأن »تتحلى بالشفافية في التحقيق في اغتيال رفيق الحريري«، واعتبر ان عملية الانسحاب الإسرائيلي من غزة »شكلت قراراً شجاعاً للحكومة الإسرائيلية، لكنه ليس كافيا«،

وأضاف انه يتعين على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »جلب حماس إلى الميدان السياسي«، وأكد على إمكان قيام كونفدرالية أردنية ــ فلسطينية، لكن على ان يتم ذلك »بعد قيام الدولة الفلسطينية وليس قبل ذلك أبداً«.

إيه بي سي ــ إسبانيا