شدد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) على ضرورة تطبيق الاتفاق بشأن المعابر في قطاع غزة، مشيراً إلى أن التطبيق يتوقف على الوقت والتجربة. وقال بعد عودته من تونس إلى رام الله الليلة قبل الماضية إن استمرار التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية لا يدل على نوايا حقيقية باتجاه السلام.
من ناحيتها ذكرت مصادر إسرائيلية أنه سيبدأ في الأيام القريبة المقبلة تطبيق الاتفاق الخاص بالمعابر الموقع مع السلطة الفلسطينية قبل أيام. وأوضحت المصادر انه سيتم خلال ايام قليلة سفر المواطنين الفلسطينيين من غزة إلى »ترقوميا« في الخليل بحافلات إسرائيلية وسائقين إسرائيليين ومرافقة أمنية إسرائيلية.
مشيرة إلى ان هذه هي تجربة أولى للسفر بين غزة والضفة حيث يمول البنك الدولي وفداً يعمل على فحص ثلاثة بدائل لربط القطاع بالضفة مثل: نفق، سكة حديدية، طريق سفلي، والذي سيكون طريق الوصل الدائم.ومؤقتاً حسب المصادر سيتم البدء في سفر قوافل من الشاحنات يبدأ بـ140 شاحنة، وسيصل في نهاية عام 2006 إلى 400 شاحنة والكل مرتبط بأجهزة الفحص التي ستصل المنطقة.
من جانبه طالب وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني مازن سنقرط، اللجنة الرباعية والولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بمتابعة تطبيق اتفاق المعابر، الذي تم الاتفاق عليه في الخامس عشر من الشهر الجاري.
وأوضح في تصريح صحافى لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن العمل جار على تطوير سياسات وبرامج لتنفيذ ما جاء في هذا الاتفاق، في قضايا المعابر والحدود بما فيها المطار والميناء.وبين أن معظم استحقاقات هذا الاتفاق، الذي أعلنته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، يقع على الجانب الإسرائيلي، وأن هذا الاتفاق سيعمل على تخفيف المعاناة بصورة تدريجية.
وأكد على أنه لا يمكن للسلطة الوطنية ولا للمجتمع الدولي تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، من حيث تطبيق الاستراتيجيات وتنفيذ البرامج، من دون تحقيق رؤية واضحة، حول بناء دولتنا المستقلة ذات الشرعية الدولية.
وأوضح أن وزارته بدأت بالمتابعة منذ اليوم الأول لهذا الاتفاق، من خلال الاتصال والاجتماع مع اللجنة الرباعية، لاستكمال تنفيذ ما جاء فيه، مشيراً إلى أن قرار الحكومة بتشكيل »الهيئة الفلسطينية للمعابر والحدود« جاء كبادرة نحو التوجه الإصلاحي نحو حسن الإدارة والإشراف والمتابعة على المعابر، وأن الجزء الأكبر من مهامها متعلق بالسياسات التجارية والاتفاقيات الاقتصادية مع الدول المتعددة، وتطوير ما هو مسموح دخوله إلى الأراضي الفلسطينية.
واعتبر أن اتفاق المعابر خطوة على طريق تنفيذ الأجندة الوطنية في تعاملها مع إسرائيل ومع الدول العربية، والعالم من ناحية المعابر. وأوضح أن وزارته لعبت دوراً في تقريب وجهات نظر الجهات الدولية والمانحين في تنفيذ سياسات وإجراءات من أجل إنهاء الحالة الصعبة التي أفرزها الاحتلال على الحياة السياسية والاجتماعية.