تظاهر آلاف الطلاب السوريين من مختلف المحافظات السورية استنكاراً للضغوط الدولية على سوريا.. في وقت حذرت صحيفة »تشرين« الحكومية السورية من وصفتهم بـ »الجاحدين والحاقدين والمتآمرين« في لبنان من مواصلة تحركاتهم، مؤكدة أن لسوريا وصبرها »حدودا«.ولوح الطلاب بالأعلام السورية ورفعوا لافتات مؤيدة للرئيس بشار الأسد وهتفوا »بالروح بالدم نفديك يا بشار« و»يا بشار لا تهتم وراك طلبة بتشرب دم«.

وألقى عدد من ممثلي أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا (ائتلاف ثمانية أحزاب بقيادة حزب البعث الحاكم) كلمات نددت بالضغوط الدولية على سوريا، ثم سار المتظاهرون باتجاه »خيمة وطن« التي نصبت في جوار السفارة الأميركية وحاولوا بلوغ مبنى السفارة من دون جدوى بسبب قطع الطرق المؤدية إليها، فعادوا إلى جامعة دمشق.

وهاجمت إحدى المتظاهرات وتدعى يولا الجابري الرئيس الفرنسي جاك شيراك وقالت »هل يعرف الشعب الفرنسي ماذا يفعل؟ هذا هو شيراك الذي استقبل في دمشق يتآمر مع (رئيس الوزراء البريطاني توني بلير)وينادي بالديمقراطية في الوطن العربي«. وقالت: «إذا أرادوا الديمقراطية في الوطن العربي فسيفوز حسن نصر الله، لقد حاربنا البضائع الأميركية والآن سنحارب البضاعة الفرنسية«.

ونددت الجابري بمن سمتهم »الإعلاميين المأجورين« وقالت »المذيعون الإسرائيليون لا يتجرأون على ما قاله الإعلاميون اللبنانيون«، وكان لافتا أن المظاهرات التي شاركت فيها جموع غفيرة من طلبة جامعة دمشق وجهوا تنديداتهم بشكل خاص إلى قناة »العربية« السعودية.

في غضون ذلك، حذرت صحيفة »تشرين« الحكومية »الجاحدين والحاقدين والمتآمرين« في لبنان من مواصلة تحركاتهم، مؤكدة أن لسوريا وصبرها »حدوداً وخطوطاً حمراء«. وقالت إن »التضحيات السورية في لبنان أنكرها من كان مقربا في لبنان والجاحدون والحاقدون والمتآمرون منهم«، مؤكدة أن »لسوريا ولصبرها خطوطا حمراء لا يجوز لأحد تجاوزها مهما بلغت درجة قرابته وقربه أو بعده عنا«.

وأضافت أن »هؤلاء المتآمرين وجدوا المناخ المناسب ليعطوا أشواكا وعلقما لكن الصمت لم يعد ممكنا ولا التسامح تجاه الأكاذيب والتهويش والتضليل«. وحذرت »المتآمرين الصغار« من أنهم »سيكتشفون أنهم أول ضحايا هذه المؤامرة التي يشاركون فيها عن طيب خاطر لعيون الإدارة الأميركية وحلفائها«.

وتابعت »تشرين« أن »الدنيا قامت وقعدت عندما قالت سوريا إن هناك في دول الجوار من يتآمر عليها وينفذ السياسات الأميركية ويسهم في حملة الضغط والتهديد«. وأشارت إلى أن سوريا »كانت على الدوام الشقيق المخلص لكل العرب وللبنان على وجه الخصوص لكن البعض تآمر وشارك في مخطط مرسوم ومفضوح يستهدف صمودها وحاضرها ومستقبل أجيالها ويستهدف لبنان أيضاً والعرب برمتهم تحت عناوين وشعارات مختلفة«.

وحذرت الصحيفة »الذي يظن انه قادر على النيل من سوريا وموقفها بالاعتماد على الخارج لا شك انه واهم«، مؤكدة أن »سوريا ستظل عصية على الأخذ وستبقى صامدة«.في سياق متصل، أعلن إبراهيم الدراجي الناطق الإعلامي باسم لجنة التحقيق السورية الخاصة في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أن اللجنة »أنابت« السلطات القضائية التركية لتنظيم الاستماع إلى شهادة السوري لؤي السقا المعتقل لدى سلطات أنقرة للتحقق من صحة روايته حول محاولة محققين أجانب رشوته من أجل الإدلاء بشهادة تدين سوريا في قضية الحريري. .

وكان المحامي التركي للسقا قال في مقابلات تلفزيونية قبل أسبوعين إن موكله أخبره بأن أربعة أشخاص من بينهم اثنان يتحدثان التركية فيما يتحدث الآخران الانجليزية عرضوا عليه في السجن أن يدلي بشهادة تفيد بأن صهر الرئيس السوري آصف شوكت طلب منه جلب انتحاري من العراق لاغتيال الحريري مقابل إعطائه عشرة ملايين دولار وتهريبه من السجن.

وأضاف الدراجي أنه يعتقد أن السلطات القضائية التركية انتهت من التحقيق وأن اللجنة بانتظار »وصول محاضر التحقيق«.يشار إلى أن السقا معتقل في تركيا منذ أشهر بتهمة محاولة تفجير سفن تقل سياحاً إسرائيليين كانت متوجهة إلى تركيا.