اتهمت الحقوقية الإيرانية شيرين عبادي، الحكومات العربية بعرقلة الجهود الهادفة إلى تقليص الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب، رغبة منهم في إبقاء شعوبهم »ترزح في الجهل«، في الوقت الذي أشاد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في الاجتماع الختامي للمرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات أول من أمس، بالنتائج التي توصلت لها القمة الهادفة إلى دفع التقدم والرفاه في البلدان الأقل نموّا.

وقال بن علي ان القمة كانت تجمعا ضخما وغير مسبوق على الصعيد الكوني إذ سجلت حضور أكثر من 30 ألف مشارك حضروا فعالياتها الرسمية وتظاهراتها الموازية والمعرض الدولي الذي تم تنظيمه بهذه المناسبة، وأضاف: إن تنظيم القمة يأتي مساهمة من بلاده في تعزيز التعاون الدولي الذي أصبحت فيه تكنولوجيات الاتصال مقوما أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة وإشاعة المعارف والعلوم ودفع التقدم والرفاه بجميع أنحاء العالم وبالبلدان الأقل نموّا خاصة.

واعتبر أن هذه القمة واجتماعاتها التحضيرية شكلت محطة مهمة في تاريخ البشرية لما جسّمته من حرص جماعي على وجوب توخّي سبل التفاهم والتعاون والتكامل لبناء مجتمع عالمي عادل ومتضامن للمعلومات يمكّن كل الأفراد والمجموعات والشعوب من النفاذ إلى تكنولوجيات المعرفة والاستفادة منها.

ووصف الرئيس التونسي نتائج القمة بانها تتويج رائع للمجهودات التي بذلتها سائر الأطراف داعيا المجموعة الدولية إلى الالتزام المشترك بعد قمة تونس بتنفيذ ما تم وضعه من قرارات وتوصيات ومتابعة تقويمها دوريا على مختلف المستويات.

من جهتها، اتهمت شيرين عبادي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام وتدير مركزا دوليا للدفاع عن حقوق الإنسان، قادة الدول العربية بعرقلة الجهود الهادفة إلى تقليص الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب، رغبة منهم في إبقاء شعوبهم »ترزح في الجهل بعيدا عن مجتمع المعلومات«.

وأشارت »عبادي« في مؤتمر صحافي عقدته أول من أمس الجمعة إلى أن كثيرا من الحكومات العربية تعتبر مجتمع المعلومات، الذي من مزاياه تنوير الرأي العام، خطرا قد يهدد أنظمتهما.ودعت عبادي إلى رفع القيود المفروضة على الحريات في العالم بأكمله.