رغم تركيز الأنظار من قبل السياسيين وقادة الأحزاب والتكتلات السياسية على الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة فان بعض المواطنين في الشارع العراقي لا يكترثون كثيرا بما يجري ، معتقدين إن المؤتمر لن يحقق شيئا للعراق.

وقال حسين علي بائع سجائر: »هل سيستقر العراق بعد عملية المصالحة بين الأطراف السياسية العراقية؟ لقد سمعت إن بعضهم رفض الذهاب إلى المؤتمر ، وهؤلاء لا يريدون للعراق أن يستقر، وإذا نجح المؤتمر من دون أن يتحقق الأمن فان الجميع سيفقدون ثقتهم بمثل هذه الخطوات«.وقال حسين علوان( بقال): »سواء نجح المؤتمر أم فشل فان ذلك لا يهمني، فما يهمني هو أن احصل على قوت يومي الذي جعله فقدان الأمن صعبا«.

وقالت نورية حسن ربة بيت:»أينما يكون الاجتماع أو المؤتمر الذي تقولون عنه نحن لا نريد منه شيئاً.. كل ما نريده فقط أن يستعيد بلدنا عافيته ولا نستيقظ يوميا على أصوات المفخخات والعبوات الناسفة ولا نشعر بالخوف ونحن في بيوتنا«.

وتساءلت:»متى سيتوقف حمام الدم الذي يطال العراقيين يوميا؟«؟

ورأى طاهر محمد (موظف ) :»إن العملية السياسية التي تجري بين الأطراف والكتل السياسية العراقية هي عملية ايجابية، وأتوقع لها النجاح، لأن المؤتمر يدعم من قبل الولايات المتحدة وهي التي دفعت الجامعة العربية إلى أن تخطو هذه الخطوة لان الاحتلال وصل إلى حد يريد التخلص من الوضع الحالي في العراق«.

وقالت أم محمود(ربة بيت ) :»هل ستأتينا الحصة التموينية كاملة بعد هذا المؤتمر؟ إن ما نريده هو الغذاء والأمن، فقد شبعنا من المؤتمرات التي لم يتحقق بعدها أي شيء«.

وأشارت فاتن حسن (ربة بيت أيضاً) إلى »إن السياسيين يجب أن يسعوا إلى تغيير الوضع في العراق ، فلماذا نؤجج الطائفية ونفصل أبناء الشعب ونميزهم هذا سني وذاك شيعي والآخر كردي؟ جميعنا أبناء العراق نريد العيش بأمان .. اجلسوا مع أي إنسان يستطيع إيقاف حمام الدم«.

وأكدت منال حسن (موظفة) على ضرورة أن يتحاور الجميع مع بعضهم كما الأسرة الواحدة فأحيانا يتشاجر الأبناء فيما بينهم لأمر ما وأحيانا كثيرة يتدخل الأصدقاء أو احد المقربين لفض هذا النزاع ويجلس الواحد قبالة الآخر ويبدأون بالتحاور..

أحيانا يرتفع صوتهم وأحيانا أخرى يهدأون حتى يتوصلوا إلى حل وتصفو القلوب ، فلم نعقد الأمور فأكثر.. أبناء الشعب كانوا من البعثيين والآخرين ينتمون لحزب الدعوة أو الحزب الشيوعي أو الحزب الناصري يجب أن نسعى إلى الحوار ونشجع ما تفعله الجامعة العربية.