في هجمات تنذر باندلاع شرارة الفتنة قتل ما لا يقل عن 65 عراقيا وأصيب 85 آخرون عندما فجر انتحاريان يرتديان حزاما ناسفا نفسيهما في مسجدين للشيعة في بلدة خانقين قرب الحدود مع إيران وسبق الهجومين مقتل ستة أشخاص وجرح 40 آخرين في عملية انتحارية بسيارتين ملغومتين هزتا جنوب بغداد استهدفتا فندق الحمراء الذي يستخدمه عادة الأجانب بمنطقة الجادرية والواقع قرب مجمع لوزارة الداخلية العراقية حيث عثر الأسبوع الماضي على نحو 173 معتقلا عراقيا من السنة في قبو سري تعرضوا فيه لتعذيب شديد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية إن الاعتداء على مسجدين للشيعة في خانقين الواقعة في محافظة ديالي شمال شرقي بغداد أوقع 65 قتيلا 85 جريحا. وتوقع رئيس المجلس البلدي في محافظة ديالي إبراهيم حسن الباجلان أن يرتفع عدد القتلى إلى 100 قتيل. وقال إن »الجرحى الذين يعانون من إصابات خطيرة تم نقلهم إلى مستشفيات مدينة السليمانية من اجل تلقي العلاج«.
وأشار الباجلان في وقت سابق إلى قيام »انتحاريين يرتديان حزاما ناسفا بتفجير
نفسيهما في مسجدين للشيعة في خانقين في وقت صلاة الجمعة. وأوضح إن »الاعتداءين استهدفا حسينية خانقين الصغرى وحسينية خانقين الكبرى وسط المدينة«.
وأضاف الباجلان ان »حظرا للتجول تم فرضه في المدينة بسبب ورود معلومات عن وجود سيارات مفخخة«. وقالت الشرطة ان المهاجمين دخلا المسجدين الصغيرين في خانقين وهما يرتديان أحزمة ناسفة وفجرا نفسيهما عندما بلغ الزحام أوجه أثناء صلاة الجمعة.
وفي حكم المؤكد ان تذكي الهجمات التي وقعت في خانقين وهي بلدة بها مزيج من الشيعة الأكراد التوترات الطائفية قبل الانتخابات التي ستجري يوم 15 ديسمبر المقبل والتي تأمل واشنطن في ان تمهد الطريق للسلام والديمقراطية بعد عامين ونصف العام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق قتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب نحو أربعين بجروح في عملية انتحارية بسيارتين مفخختين على مقربة من معتقل الجادرية جنوب بغداد صباح أمس وأفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان الهجوم وقع بالقرب من »ملجأ الجادرية« حيث يوجد سجن تابع لوزارة الداخلية والذي وجهت بشأنه اتهامات إلى السلطات بإساءة معاملة معتقلين فيه.
وأعرب المصدر عن خشيته من ارتفاع حصيلة التفجيرين بسبب انهيار مبنى من طابقين بصورة جزئية ومنازل أخرى على ساكنيها. وقال ان رجال الإنقاذ يعملون على إخراج السكان من بين الركام. وأضاف ان »الانفجارين وقعا قرابة الثامنة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي في المنطقة التي يقع فيها المعتقل وفندق (الحمراء) الذي يقطنه العديد من الصحافيين الأجانب«.
وأوضح المصدر أن »السيارة الأولى حطمت الحاجز الإسمنتي الذي يحيط بالمدخل الخلفي للفندق أما السيارة الثانية فتمكنت من اجتياز المدخل لتنفجر بعدها بدقيقة واحدة فقط«. ومن جانبه، أكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) استقبال ستة جرحى هم ثلاثة عراقيين وتركيان وسوداني معظمهم جروحهم خفيفة«.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس عن استقبال 11 جريحا معظمهم من النساء والأطفال قال إنهم »احضروا إلى المستشفى وهم بملابس النوم«. وأفاد مراسل وكالة فرانس برس ان الانفجارين أديا إلى وقوع أضرار مادية كبيرة في مسكن مؤلف من عدة طوابق ونحو خمسة منازل سكنية واقعة ما بين الفندق والملجأ اللذين تفصلهما قرابة 70 مترا بالإضافة إلى تدمير عدد من السيارات المدنية. وعلى الفور وصلت قوات أميركية وعراقية إلى مكان الانفجار وأقامت طوقا امنيا حول المنطقة.
ومن جانبه اتهم الجيش الأميركي في بيان »الإرهابيين بتفجير سيارتين مفخختين بالقرب من (فندق الحمراء) انفجرت الأولى بجدار إسمنتي والثانية بالقرب من شقة سكنية«. وأوضح أن »قوة من اللواء الأول وصلت إلى مكان الحادث وطلبت المساعدة من اللواء الهندسي الثاني والتسعين للمشاركة في جهود إنقاذ المدنيين الذين بقوا تحت الأنقاض«.
ومن جانب آخر، أصيب أربعة عراقيين بجروح أمس في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور قافلة تضم عددا من سيارات الدفع الرباعي جنوب شرق بعقوبة، على بعد ستين كيلومترا شمال شرق بغداد، حسبما أفاد مصدر في الشرطة العراقية.
وقال المصدر مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان بين الجرحى فتى في الخامسة عشرة من عمره أصيب بجروح بليغة في الانفجار.
بغداد ـ البيان والوكالات:

