أكد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة، أنه لا يجوز لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين »اونروا« الخروج عن التفويض الممنوح لها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالعمل خارج المخيمات الفلسطينية، إلا إذا طلب منها ذلك على قاعدة مؤقتة ولأسباب محددة.
وأضاف خلال لقاء عقده مع رؤساء اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة، أن السلطة الوطنية، مستعدة للتنسيق مع الوكالة بشأن المشاريع والخدمات التي تحتاجها المخيمات، شريطة أن يتم ذلك في إطار خطة تنمية واحدة تنفذها »الأونروا«. وشدد على أهمية استمرار خدمات الوكالة المقدمة للاجئين الفلسطينيين خلال المرحلة المقبلة وزيادتها في كل المجالات، نظراً للحاجات المتزايدة للاجئين الذين يعيشون ظروفاً مأساوية جداً.
وقال يجب استمرار خدمات »الأونروا« إلى حين حل قضية اللاجئين، وأن هذه الخدمات وهذا الدور غير مرتبط بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية. وأكد أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين غير قابلة للتصرف، ومنها حقوق شخصية لا يمكن التنازل عنها.
وأشار وزير الشؤون الخارجية إلى أن السلطة الوطنية، ومن خلال جهد البعثة الدائمة لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، جددت وثائق ملكية الأراضي الخاصة في فلسطين، والتي تعتبر مرجعاً تاريخياً مهماً لحقوق ملكية الشعب الفلسطيني لأراضيه التي طرد منها، مؤكداً تمسك الجانب الفلسطيني بضرورة تطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 194 بشأن عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وطالب القدوة المجتمع الدولي والدول المانحة بدعم موازنة »الأونروا« للإيفاء بالتزاماتها المقدمة للاجئين، والتي زادت بفعل الاعتداءات الإسرائيلية خلال الأعوام الماضية.
من ناحيتهم، نقل رؤساء اللجان الشعبية لوزير الشؤون الخارجية، صورة الأوضاع داخل المخيمات وحاجات سكانها المتزايدة، مطالبين السلطة الوطنية بالعمل مع كل الأطراف لمنع الوكالة من تقليص خدماتها، بل زيادة الدعم المقدم للاجئين في كافة المجالات.
من جانبها عبرت المفوضة العامة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كارين أبو زيد عن قلقها إزاء الوضع في الضفة الغربية بسبب جدار الفصل العنصري والمستوطنات والقيود المفروضة على الحركة وطالبت مفوضة الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية الدول و الجهات المانحة بزيادة تبرعاتها لتغطية عجز موازنة الوكالة البالغ 13 مليون دولار.
