دعت منظمة »انترناشونال كرايزس غروب« أمس تايلاند إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتخفيف إجراءات الطوارئ التي اتخذت بموجب مرسوم في جنوب البلاد المسلم، لأنه مهدد بان يتحول ساحة تنشط فيها مجموعات من »المجاهدين« الأجانب إذا استمر وضعه في التدهور.

وقالت المنظمة التي تجري دراسات حول الأزمات الراهنة في العالم انه رغم »غياب أي دليل حتى الآن على وجود تدخل أجنبي«، ثمة »قلق مشروع لان تصاعد العنف قد تستغله مجموعات من المجاهدين لإقامة معقل جديد للتدريب والتجنيد، على غرار ما حصل في مناطق أخرى تشهد نزاعات في جنوب شرق آسيا«.

وأضافت المنظمة التي تتخذ من بروكسل مقراً لها، وتضم عدداً من المسؤولين الأميركيين السابقين الكبار أن حال الطوارئ التي أعلنت في يوليو ومددت في أكتوبر في المحافظات الثلاث في أقصى جنوب تايلاند »لا يمكن أن تساهم في حل النزاع« الذي أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص منذ يناير 2004.

والمرسوم الذي دخل حيز التطبيق منذ أربعة أشهر منح رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا سلطات واسعة للمراقبة والقمع، اعتبرها مسلمون كثر من الاتنية الماليزية يعيشون في محافظات ناراتيوات ويالا وباتاني عند الحدود مع ماليزيا، انتهاكا لحقوق الإنسان. واعتبرت »انترناشونال كرايزس غروب« أن حال الطوارئ »عززت الريبة حيال القوى الأمنية وفاقمت الاستياء الشعبي من أداء الحكومة وضاعفت خطر التطاول على حقوق الإنسان«.

ودعت رئيس الوزراء التايلاندي إلى »اتخاذ تدابير فورية لتخفيف مفاعيل المرسوم تحت طائلة إغراق المنطقة في أعمال عنف أسوأ«. ولاحظت أن »سلطات الحكومة من الناحية العملية لم تتبدل مقارنة بما كانت عليه في ظل القانون العرفي، لكنها صارت ملزمة تبرير إجراءاتها بنسبة اقل«. وأوردت المنظمة »لوائح بأسماء مشتبه فيهم« وضعتها القوى الأمنية »مستندة غالباً إلى معلومات غير مؤكدة وأدلة ضعيفة«.