لا يزال مواطنو منطقة القبائل وقبل أسبوع من إجراء الانتخابات الجزئية لمجالس بلديات وولايات القبائل غير آبهين بما ينظمه المرشحون من مهرجانات خطابية يوميا لا يحضرها الا النزر القليل. وحتى الأحزاب ذات الامتداد في القبائل وأهمها جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية لا تجد من يستمع لخطابها. وفي كثير من القاعات التي تحتضن التجمعات لا يحضر إلا أتباع الحزب المنظم للمهرجان. ولتجاوز الوضع قررت أحزاب الحلف الرئاسي وهي التجمع الديمقراطي وجبهة التحرير وحركة مجتمع السلم النزول بقياداتها إلى الميدان في الأيام الأخيرة للحملة لجلب الأصوات لقوائمهم.
وعلمت »البيان« أن رئيس الحكومة أحمد أويحيى وكل من عبد العزيز بلخادم وأبو جرة سلطاني وكلاهما وزير دولة سيخوضون آخر »المعارك الخطابية« قبل يوم الاقتراع المقرر في 24 الحالي. في حين ووجهت جبهة القوى الاشتراكية التي يقودها حسين آيت أحمد من منفاه الاختياري في سويسرا انتقادات عديدة للسلطات واتهمتها بالتحضير لــ »تزوير واسع النطاق«.
ويعتقد المراقبون أن لامبالاة الناس بالأحداث المرتبطة بالانتخابات سينعكس أيضا على المشاركة فيها، ويمكن أن تشهد هذه الانتخابات أقوى حملة مقاطعة مع أن أقوى الأحزاب الجزائرية تشارك فيها وتدعو المواطنين للتصويت.
وتبرز ثلاثة عوامل رئيسية وراء غياب سكان القبائل عن الحدث أولها كون هذه المجالس ستنتخب لفترة قصيرة تصل فقط إلى 18 شهرا حيث الانتخابات المحلية الشاملة لعموم الجزائر ستجري ربيع 2007 وثانيها غياب لجنة مستقلة تشرف عليها وهو ما يدفع المواطنين إلى الشك في نزاهتها والحكم بأن النتائج ستكون كما تريدها الإدارة المشرفة وليس كما يريدها الناخبون. وثالثها كون العملية جزئية ومعزولة ولا تحظى بالزخم الإعلامي المألوف خلال الحملات الانتخابية الوطنية.