كشف مسؤول حزبي باكستاني معارض عن أن الولايات المتحدة الأميركية طلبت منه مساعدتها في تسهيل التوصل إلى اتفاق مصالحة بين قادة تنظيم القاعدة وزعماء حركة طالبان الأفغانية من ناحية، وبين الحكومة الأفغانية بزعامة الرئيس حامد قرضاي من ناحية أخرى وهو ما نفته السفارة الأميركية لدى إسلام آباد. في وقت أشارت واشنطن إلى عقد مؤتمر دولي في العاصمة البريطانية لندن لإعادة إعمار أفغانستان في يناير المقبل.
وقال جاويد إبراهيم باراتشا أحد زعماء حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز) المعارض في مقابلة مع صحيفة »ديلي تايمز« الباكستانية نشرتها أمس أن الولايات المتحدة طلبت منه بصفته الشخصية المساعدة في تسهيل التوصل إلى اتفاق مصالحة بين تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وأضاف أنه تلقى دعوة يوم 14 نوفمبر الجاري للقاء وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون العامة كارين هيوز التي قامت بزيارة إلى باكستان خلال الأيام الأخيرة بصحبة عدد من رجال الأعمال في الولايات المتحدة وعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الباكستانية وعلى رأسهم كريستينا روكا مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوبي القارة الآسيوية، في فندق سارينا بالعاصمة الباكستانية، موضحاً أن المسؤولين الأميركيين طلبوا منه مساعدتهم في عقد مفاوضات للمصالحة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان وتنظيم القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن باراتشا قوله: إنه قابل قائد فيلق بيشاور الفريق محمد حامد خان أول من أمس وبحث معه هذه المسألة. وأضاف إن موظفي الاستخبارات الأميركية والباكستانية قابلوه في محكمة بيشاور العليا، التي يعمل بها، صباح الاثنين الماضي ودعوه لمقابلة الدبلوماسيين الأميركيين.
وأوضح أنه إلى جانب المسؤولين الأميركيين الذين شاركوا في الاجتماع، شارك أيضاً قادة طالبانيون سابقون ودبلوماسيون أفغان في الاجتماع الذي عقد في فندق سيرينا، وانهم طلبوا منه جميعاً المساعدة في لعب دور لإقناع حركة طالبان بالتخلي عن الأنشطة الإرهابية وأن تقبل عرض المصالحة الوطنية مع الحكومة الأفغانية.
وقالت الصحيفة إن باراتشا رفض بشكل قاطع تحديد شخصيات زعماء حركة طالبان السابقين أو السياسيين الأفغان الذين شاركوا في الاجتماع. وطالب المسؤولون الأميركيون والزعماء الأفغان من باراتشا بالعمل على إقناع القادة المتبقين من حركة طالبان بالتعاون مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق الاستقرار في أفغانستان.
وقامت الصحيفة اليومية الباكستانية بمراجعة السفارة الأميركية في إسلام آباد في المعلومات التي حصلت عليها من باراتشا، مشيرة إلى أن الناطق باسم السفارة بيتر كوفاتش نفى أن تكون كارين هيوز قد التقت باراتشا، وقال إن هيوز أقامت فعلاً في فندق سارينا خلال الفترة نفسها، إلا أنه بالتدقيق في جدول أعمالها يتأكد أنه لم يحدث أي لقاء مع باراتشا، مؤكداً أنه لم تكن هناك أى لقاءات من هذا النوع مع أي سياسي محلي.
من ناحية أخرى، أعلن السفير البريطاني في الأمم المتحدة ايمير جونز باري أول من أمس، ان مؤتمراً دولياً سيعقد في لندن أواخر يناير لدرس المرحلة المقبلة من إعادة إعمار أفغانستان.
وفي تصريح للصحافيين قبل اجتماع لمجلس الأمن في شأن أفغانستان، قال ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والرئيس الأفغاني حامد قرضاي سيتولون رئاسة هذا المؤتمر الذي يستمر عشرة أيام.