في انقلاب أبيض حسم وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة غالبية أعضاء السلك الدبلوماسي المؤلف من 90 سفيرا وممثلا لصالح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »ابومازن« بعد أن حاول رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي إبقاءها تحت لواء المنظمة والدائرة.
فقد أحال القدوة 22 سفيرا للتقاعد ونقل 13 سفيرا آخرين إلى المقر العام ونقل غالبية السفراء الباقين من مواقع إلى سفارات جديدة باستثناء 12 سفيرا لم يمضي عليهم في مواقعهم أربع سنوات وهو الحد القانوني للنقل بموجب قانون جديد اقترحه القدوة وصادق عليه المجلس التشريعي.
وعارض القدومي بشدة هذه التغييرات، وحسب مصادر في وزارة الخارجية فإنه وجه الأسبوع الماضي رسالة إلى جميع السفراء دعاهم فيها إلى »التمرد« على قرارات القدوة والبقاء في مواقعهم وعدم مغادرتها. وحسب ذات المصادر فإن عدداً قليلاً من السفراء استجابوا لدعوة القدومي في مقدمتهم السفير الفلسطيني في قطر.
وفي رد على ذلك قال مساعد وكيل الوزارة الدكتور إبراهيم خريشة: »هناك بعض التلكؤ في تطبيق القانون والسبب هو أن هؤلاء السفراء لم يعتادوا على وجود قانون لكن في النهاية جميعهم سيطبق القانون لان لا خيار آخر أمامهم«.
وبدأ القدوة في إدخال تغييرات كبيرة في السلك الدبلوماسي منتصف هذا العام عندما استدعى كل من يمكنه الدخول إلى الأراضي الفلسطينية من سفراء وممثلي فلسطين، ونظم لهم لقاء لمدة يومين، ناقشوا فيه تفاصيل قانون خاص مقترح لعمل السلك الدبلوماسي وأبدوا عليه ملاحظاتهم، وعرضوا خلاله مشكلاتهم، وفي مقدمتها تدني رواتبهم.
وبدا واضحاً من نصوص القانون الذي اقره المجلس التشريعي في وقت لاحق ان هذا السلك مقبل على تغيير شامل. فقد نص على إحالة كل من تجاوز الستين من العاملين فيه إلى التقاعد. ونص أيضا على تدوير »نقل« كل من مضى عليه أربع سنوات فأكثر في سفارة ما إلى سفارة أخرى.
وبلغ عدد السفراء الجدد 33 سفيرا جميعهم من حملة الشهادات العليا والقادة البارزين في المجتمع المدني وفي حركة فتح. ومن بينهم الأستاذ الدكتور مناويل حساسيان نائب رئيس جامعة بيت لحم الذي عين سفيرا في لندن والأستاذ الدكتور الياس صنبر الذي عين سفيرا لدى اليونسكو. وبين السفراء الجدد أربع نساء أبرزهن هند خوري الوزيرة الحالية التي عينت سفيرة في باريس وسمية برغوثي التي عينت في هولندا.
رام الله ـــ محمد إبراهيم: