طالب رئيس »التنظيم الشعبي الناصري« النائب أسامة سعد الجهات اللبنانية الرسمية بضرورة توضيح الأهداف الحقيقية الكامنة وراء جولة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم غمبري، في ظل الحديث عن نقل »رسائل سرية« لم يكشف عن مضمونها، خصوصاً وأن ذلك تزامن مع السعي لتوسيع صلاحيات ومهمة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون، فيما تسلم الرئيس اللبناني إميل لحود أمس رسالة خطية من نظيره السوري بشار الأسد نقلها إليه الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـــ السوري نصري خوري.

ونفى خوري في اتصال مع »البيان« علمه بمضمون الرسالة موضحا ان القصر الجمهوري هو المخول بالإعلان عنها. فيما اكتفى القصر الجمهوري بالتوضيح ان الرسالة تناولت العلاقات اللبنانية ـــ السورية في المجالات كافة.

من جانبه اعتبر سعد في تصريح له أمس »أن ذلك يندرج في إطار استكمال حلقة إخضاع لبنان بالكامل للوصاية الدولية«، محذرا من »سياسة تلزيم ملفات الوصاية الدولية، كما أن مسألة تشريع الأبواب أمام التدخلات الأجنبية، ولاسيما الأميركية منها، في شؤون لبنان تبدو مناقضة للسيادة ومنافية للاستقلال وتمس بحرية لبنان«.

ولفت سعد إلى »أن البعض يحاول تجميل وتبرير هذه التدخلات، تارة بالقول بعدم قدرة لبنان في الوقوف في وجه إرادة الدول الكبرى، وتارة أخرى بالقبول بمساعدة المجتمع الدولي للبنان على النهوض، وهي مساعدات عادة ما تكون خاضعة لاشتراطات واملاءات سياسية واقتصادية«.

وإذ دعا إلى »أجندة وطنية« و»برنامج عمل وطني«، أبدى سعد خشيته من »أن نكون قد بتنا نتلقى الأمر اليومي من سلطة الوصاية الجديدة«، محذرا من »حماسة واندفاع البعض للمشروع الأميركي لان النتائج ستكون كارثية على البلد«.

في غضون ذلك بحث الأمين العام لوزارة الخارجية اللبنانية بالوكالة السفير بطرس عساكر مع قائد فريق الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة الجنرال كليف ليلي الذي زار بيروت أمس، في نشاطات المنظمة في الجنوب والأوضاع على خط الهدنة والتعاون المستقبلي بين لبنان والفريق الدولي. يذكر أن مقر عمل ليلي الدائم هو في القدس وهو يزور لبنان بين الحين والآخر ويقوم برفع تقاريره الدورية مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.