رفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أمس النداءات المتصاعدة ببدء سحب القوات الأميركية من العراق قائلاً إن العراق متأخر عن أفغانستان بسنوات كدولة مستقرة. متوقعا حوادث »قبيحة« مع اقتراب الانتخابات البرلمانية العراقية. وقال بأنه مع تولي القوات العراقية مسؤولية امن البلاد بشكل متزايد سيمكن تحويل القوات الأميركية إلى مهام أخرى داخل العراق.
وأوضح رامسفيلد للصحافيين خلال زيارته لاستراليا بعد إجراء محادثات مع عدد من الوزراء » ستشهدون خلال الفترة المقبلة تسلم قوات الأمن العراقية مسؤوليات قطاعات من دولة حقيقية.. مهام وعمليات من نوع محدد«. وأضاف »وحين يحدث هذا الناس الذين كانوا يتولون هذه المهام سيكلفون في حالات عدة بمهام ومسؤوليات مختلفة وفي كثير من الأحيان بتدريب قوات امن عراقية إضافية«.
ودافع رامسفيلد بحماس عن الدور الأميركي في العراق وقال إن العراق حقق تقدماً كبيراً منذ سقوط الرئيس السابق صدام حسين وان البلاد تستعد لإجراء انتخابات عامة جديدة في ديسمبر المقبل بعد ان اقر العراقيون دستورا جديدا للبلاد. وقال »الموقف في العراق يتحسن« لكنه لم يستبعد وقوع حوادث »قبيحة« أخرى.
واستطرد »لقد تحولوا من دولة على رأسها دكتاتور قمعي ألقى بمئات الآلاف من البشر في قبور جماعية على مدى عقود.. دكتاتورية قمعية كانت تقدم جوائز قيمتها 25 ألف دولار لأسر مفجرين انتحاريين«. وقارن وزير الدفاع الأميركي بين العراق وأفغانستان، حيث أسقطت حكومة طالبان الأفغانية بعد حملة عسكرية قادتها الولايات المتحدة بعد تعرضها لهجمات 11سبتمبر عام 2001.
وصرح بأن أفغانستان تحولت من دولة كان الناس يعدمون فيها في الملاعب الرياضية والنساء لا يحق لهن الذهاب إلى الطبيب ولا يحق لهن الخروج دون محرم إلى ديمقراطية جديدة لديها قوات امن خاصة بها. وقال رامسفيلد »مازال العراق متأخراً عن ذلك بسنوات«.
ويزور وزير الدفاع الأميركي وروبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية اديليد عاصمة ولاية جنوب استراليا لإجراء محادثات سنوية عن الدفاع والأمن مع وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر ووزير الدفاع روبرت هيل. وتظاهر معارضون لحرب العراق أمام بلدية اديليد حيث جرت المحادثات وحاولوا تعطيل موكب رامسفيلد وهو يغادر المقر. وفي البيان المشترك الصادر بعد المحادثات تعهدت الدولتان بمواصلة تدريب القوات العراقية ونقل السلطة للقوات العراقية »كلما سمحت الظروف«.