أحيل فلسطينيان قاصران إلى المحاكمة بتهمة الإرهاب لمحاولتهما إحراق مطعم »بيتزا هت« في خلدة جنوب بيروت في العام 2002 »بقصد الإضرار بالمصالح الأميركية في لبنان نتيجة سياسة حكومتها الداعمة لإسرائيل« حسبما جاء في قرار الادعاء العام. وفي سياق التحقيق معهما، أوضح المتهمان أن محاولتهما كانت بدافع شخصي وأنهما لا ينتميان إلى أي تنظيم أو فصيل مقاوم.
وجاء في التفاصيل أن فصيلة درك المنطقة تلقت في 22 أبريل 2002 اتصالاً هاتفياً عن وجود سيارة متوقفة بشكل مشبوه، أبوابها مفتوحة ومحركها يعمل، وكان بداخلها شخصان فرّا إلى جهة مجهولة. وعلى الأثر، توجهت دورية إلى المكان، وأجرت كشفاً على السيارة التي تبين أنها غير صالحة للسير بسبب تعرضها لحادث صدم، فيما لم يعثر على شيء بداخلها.
وفي صباح اليوم التالي، حضر إلى مركز الفصيلة حارس ليلي في المنطقة أفاد أنه عند منتصف الليل، شاهد السيارة وقد ترجّل منها شخصان أقدما على كسر زجاج الباب الرئيسي للمطعم والصقا عليه منشورا كتب فيه عبارة »مقاطعة البضائع الأميركية تنقذ حياة فلسطين« ثم قاما بوضع غالون من البلاستيك أمام الباب وزجاجتين سعة كل منهما ليتر واحد معبأتين بمادة البنزين. وعندما انتبها لوجوده، انطلقا مسرعين باتجاه الجنوب، لكنهما اصطدما بالفاصل الموجود بين مسلكي الاوتوستراد فتركا السيارة وهربا.
وبنتيجة الاستقصاءات، تبيّن أن السيارة ملك لشخص فلسطيني وبالتحقيق معه أفاد أنه وزميله اتفقا معاً وهما بحالة غضب شديد على القيام بعملية اعتداء على أي مؤسسة تعود للولايات المتحدة فوقع الاختيار على مطعم »بيتزا هت« في خلدة. وأصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان محمد مظلوم قراراً ظنياً، أحال بموجبه الفلسطينيين أمام محكمة الجنايات الناظرة بقضايا الأحداث لمحاكمتهما بجرم المادتين 5 و6 من الإرهاب والتي تنص على عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة.