ذكرت مصادر لجنة التحقيق الدولية في بيروت أن وفدا من فريق التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري توجه إلى العاصمة النمساوية فيينا للاستماع الى شاهد أساسي جديد لم يكشف عن هويته وهو موجود منذ أيام في النمسا، في وقت نفى المستشار القانوني للخارجية السورية رياض الداوودي علمه بعرض تركي لاستجواب مسؤولين السوريين على أراضيها.

وقبل لقائه في برشلونة أمس مع رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس نفى الداوودي علمه بما إذا كانت تركيا عرضت استجواب بعض المسؤولين السوريين في أراضيها كما أفادت تقارير صحافية.

انه »معني بالجوانب القانونية والإجرائية فيما يخص العلاقة مع لجنة التحقيق الدولية، اما ما تردد عن موضوع العرض التركي فهذه مسألة سياسية«. وقالت المصادر ان لجنة التحقيق تلقت خلال الأيام الماضية أيضا اتصالا من أحد الضباط السابقين في جهاز الاستخبارات في الجيش اللبناني عرض خلاله تزويدها بمعلومات بشأن جريمة الاغتيال شريطة أن يتم الاجتماع به خارج بيروت. وأضافت المصادر أن عدداً من المحققين الدوليين توجهوا إليه للاستماع إلى شهادته ولم يعرف ما إذا كانوا قد عادوا إلى بيروت.

إلى ذلك، ذكرت مصادر قضائية لبنانية أن فريق التحقيق اللبناني طلب مجددا من لجنة التحقيق الدولية تزويده بملفات تخص محاضر التحقيق مع عدد من الشهود وأن يتم تسليم احد الشهود غير المعروفين الذي تردد انه في حوزة اللجنة. وكشفت مصادر لجنة التحقيق أن ميليس وعد النيابة العامة التمييزية بتسليم الشاهد السوري المقنع الذي تردد انه كردي سوري في العقد الرابع من عمره إلى القضاء اللبناني خلال أسبوعين على أن يتم خلال هذه المدة تلقي الجواب النهائي من فرنسا حيال طلب القضاء اللبناني استرداد الشاهد السوري محمد زهير الصديق.

وقالت المصادر القضائية ان المحقق العدلي في قضية الحريري القاضي الياس عيد عندما رد طلب إخلاء سبيل عدد من الموقوفين لم يقدم جوابا على طلب المحامين حول تحديد موعد لجلسة مواجهة بين الموقوفين والشهود.

وقالت المصادر ان وكلاء عدد من الموقوفين بعثوا بمذكرات إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن تتضمن ملاحظاتهم على الثغرات التي تشوب عمل الجنة الدولية وخاصة في الشق المتعلق بتعطيل أعمال وكلاء الدفاع عن الموقوفين.

من ناحية أخرى أكد وزير الإعلام اللبناني غازي العريضى في تصريحات عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الذي عقد الخميس برئاسة السنيورة ان الحكومة اللبنانية لم تناقش طلب سوريا من لجنة التحقيق الدولية استجواب ستة من الضباط السوريين في مقر دولي في مرتفعات الجولان. وأوضح أن رئيس الوزراء اللبناني كان استحسن أن تتم عملية الاستجواب خارج الأراضي اللبنانية، مشددا على أن القرار في مكان الاستجواب لا يعود إلى لبنان وإنما إلى الأمم المتحدة.