صرح مساعد مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون بأن شارون سيقرر خلال اليومين المقبلين ما إذا كان سيبقى داخل حزب الليكود أو انه سيشكل حزباً جديداً فيما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم نيته ترشيح نفسه لزعامة الحزب حال انسحاب شارون.
وذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية امس أن غالبية مستشارى شارون المقربين أوصوه خلال اجتماع بالانسحاب من حزب الليكود. وأوضح العديد من مساعدي رئيس وزراء اسرائيل ان شارون لم يعط أية تلميحات بشأن ما إذا كان ينوي اتباع هذه النصيحة ام لا مشيرين إلى انه يبدو انه لم يتخذ قرارا حتى الآن وانه يوازن بين المكاسب والخسائر التي يمكن أن يحققها من وراء كلا الخيارين.
وأشار أحد الحاضرين للاجتماع إلى أن أيا من الأشخاص الثلاثة الذين يثق شارون في نصائحهم وهم ولداه عومري وجلعاد وخبير العلاقات العامة الخاص به ريوفين الدر لم يدلوا بآرائهم الليلة قبل الماضية.
وأكدت الصحيفة أن حاجة شارون إلى أن يقرر بشكل سريع مصير بقائه في الليكود تستند إلى حقيقة مفادها أن الانتخابات الجديدة ستجري عقب عدة اشهر وذلك بعد أن قرر شارون خلال لقائه مع زعيم حزب العمل الجديد عامير بيريتس اول من امس بان تجري الانتخابات في الفترة ما بين نهاية فبراير ونهاية مارس المقبلين.
والمح مساعد شارون المقرب إلى انه على الرغم من نية شارون اتخاذ قراره بحلول مساء اليوم السبت إلا انه يحتمل الا يعلن قراره حتى لقائه بأعضاء الليكود في الكنيست يوم الاثنين المقبل. وتتركز مخاوف شارون الرئيسية حول بقائه في حزب الليكود حسب ما يؤكد مساعدوه في تركيبة الحزب في الكنيست التي في حكم المؤكد انها تتضمن العديد من أعضاء الكنيست الذين يختلفون مع برنامجه السياسي ومن ثم سيحاولون إحباط هذا البرنامج.
وأشار احد مساعدي شارون إلى أن الأسابيع الأخيرة أثبتت انه حتى في ظل وجود ستة فقط من المتمردين على الحزب فإنه من الصعب على الحزب أداء عمله -وعلى سبيل المثال- إذا قرروا التصويت ضد التعيينات الوزارية.
وتابع انه إذا ما واجه رئيس الوزراء مشكلات داخل الكنيست المقبل فإنه لا يوجد مبرر للبقاء داخل الليكود. وأكد مساعدوه انه وفي المقابل، فان شارون لا يبدي قلقا حول التحدي الأولي الذي سيواجهه من بنيامين نتنياهو حيث يبدو شارون مقتنعا بفوزه في الانتخابات. من جانبه ، دعا وزير الخارجية سيلفان شالوم رئيس الوزراء إلى البقاء في حزب الليكود مشيرا مع ذلك إلى انه في حالة انسحاب شارون من الحزب فانه قد يتنافس على رئاسة الحزب.