تصاعدت الأزمة بين اللجنة العليا للانتخابات في اليمن وأحزاب المعارضة بسبب تركيبة اللجان الفرعية التي سيوكل لها مهمة مراجعة وتصحيح جداول الناخبين مطلع العام المقبل، فيما ينتظر أن يتحول تحالف أحزاب المعارضة اليمنية المعروف بأحزاب اللقاء المشترك إلى إطار أكثر فاعلية مما هو عليه الآن باسم جديد ولائحة تنظيمية جديدة تلبي متطلبات التنسيق بين أحزاب المعارضة في المرحلة المقبلة.
وبينما رفضت أحزاب المعارضة قرار اللجنة بتخفيض عدد اللجان إلى اقل من النصف بحيث تعين لجنة في كل مركز انتخابي أمهلت اللجنة العليا هذه الأحزاب مدة أسبوع لتقديم أسماء مرشحيها لعضوية اللجان الميدانية وبعكسه فإن اللجنة ستقوم باختيار العاملين من دون العودة للأحزاب.
وجددت اللجنة تأكيدها على إنها ستشكل اللجان بما يضمن أن لا تكون من حزب واحد، إلا أن المعارضة رفضت ذلك. وقال قيادي رفيع في اللقاء المشترك ل«البيان»: «مهمة اللجنة هو تطبيق القانون لا مخالفته وهذا الإجراء مخالف للقانون ونحن لن نشارك في هذه اللجان حتى يتم العودة للقانون ويتم تشكيل اللجان الميدانية بكامل قوامها».
وقال رئيس قطاع الإعلام والتوعية باللجنة العليا للانتخابات عبده محمد الجندي «إن مهمة مراجعة جداول الناخبين لا تستوجب أعداداً ضخمة من رؤساء وأعضاء اللجان ،يبدوا إن لدى الأحزاب نية مبيته لتعطيل السجل الانتخابي، وتجعله يتعارض مع التعداد السكاني. إذ إن ارتفاع عدد المقيدين في السجلات الانتخابية بصورة كبيرة سيجعل عدد الناخبين أكثر من عدد السكان وهي المشكلة التي واجهتها البلاد قبل الانتخابات الماضية وتم بموجبها إلغاء السجل الانتخابي السابق وإعداد سجل بديل».
وسبق لقيادي في تجمع الإصلاح الإسلامي المعارض أن قال إن السجلات الانتخابية تحوي نحو أربعمائة ألف من صغار السن أدرجوا في جداول قيد الناخبين وطالب اللجنة العليا للانتخابات بشطبهم من الجدول مع فتح باب القيد والتسجيل مطلع العام المقبل.
وقال إبراهيم الحائر رئيس المكتب الفني للانتخابات في التجمع «اللجنة العليا للانتخابات اعترفت إنها اكتشفت وجود 400 ألف حالة من صغار السن تم إدراجهم في السجلات الانتخابية»، وأضاف «اللجنة لم تعمل أي إجراء لتصحيح السجل الانتخابي الأمر الذي دفع أحزاب المعارضة للمطالبة بتصحيحه ».
من جهة ثانية كشف مصدر مطلع ل« البيان» آثر عدم الكشف عن اسمه أن قيادة أحزاب اللقاء المشترك أوشكت على الانتهاء من صيغة جديدة لتفعيل هذا التحالف سيعلن عنها في غضون الأيام المقبلة.
وأفاد المصدر أن اسم أحزاب اللقاء المشترك سيتغير إلى تكتل اللقاء المشترك ومن المرجح أن يضم إليه حزب التجمع اليمني الوحدوي إلى جانب الأحزاب الستة المنطوية في إطاره «الحزب الاشتراكي اليمني، التجمع اليمني للإصلاح، التنظيم الشعبي الناصري: اتحاد القوى الشعبية، حزب البعث العربي وحزب الحق».
صنعاء ـ محمد الغباري وعبدالكريم سلام: