كشفت مصادر تركية عليمة النقاب عن أن وزير الخارجية التركي عبد الله غول نقل إلى الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته لدمشق يوم الأربعاء عدداً من الاقتراحات حيال مكان استجواب القياديين السوريين المشتبه في تورطهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري ومن بينها أنقرة، وأن هذا المقترح جوه بالرفض مع إعادة التأكيد على ملاءمة مكاتب الأمم المتحدة في هضبة الجولان لهذا الأمر.
وأكدت المصادر التركية أن الأسد رفض الاقتراح واقترح في المقابل أن تكون مرتفعات الجولان السورية المنطقة المحايدة مكاناً لإجراء التحقيقات. ونقلت صحيفة »صباح« التركية عن المصادر قولها إن غول قدم للأسد خلال زيارته المفاجئة إلى دمشق أربع رسائل مهمة أكد أنها تشكل طموحات مشتركة للمجتمع الدولي، الأولى التعاون مع تحقيق الأمم المتحدة في اغتيال الحريري، والثانية قطع كل أنواع المساعدات عن الإرهاب، والثالثة الابتعاد عن الإضرار بمسيرة السلام في الشرق الأوسط والتوقف عن تقديم الدعم للفصائل الفلسطينية، والرابعة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
ونقلت »صباح« عن المصادر قولها إن زيارة غول إلى دمشق جاءت بتنسيق مع الولايات المتحدة، موضحة أن غول اقترح أيضاً على الأسد أن يتم التحقيق مع السوريين المشتبه في تورطهم باغتيال الحريري في منظمة المؤتمر الإسلامي أو في الجامعة العربية أو الأمم المتحدة.
وذكرت صحيفة »حريت« التركية من جهتها أن أنقرة تريد أن توضح للرئيس السوري أن عدم تعاونه لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بالشكل الكامل سيعني أن مصيره سيكون مثل مصير الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وأوضحت أن الشق الآخر من الرسالة يتعلق بضرورة تعاون سوريا لمنع تسلل الإرهابيين من أراضيها إلى داخل العراق واتهام واشنطن لدمشق بأنها لم تتخذ خطوة إيجابية بهذا الصدد.
على الجانب السوري، قال مسؤول رفيع المستوى إن دمشق ستوفد »قريباً« المستشار القانوني لوزارة الخارجية رياض الداوودي لمقابلة المحقق الألماني ديتليف ميليس للبحث في موضوع مكان الاستجواب، مشيراً إلى مكاتب الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان المحتلة.
وأضاف المسؤول: »تم إبلاغ ميليس بالتحفظات السورية بشأن بيروت كمكان للاستجواب وسيتم إيفاد المستشار القانوني لوزارة الخارجية لمقابلته قريباً للتشاور«، وشدد على أن »سوريا مستعدة للتعاون وقد قيل هذا في رسائل من الرئيس بشار الأسد لزعماء العالم والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان... الرئيس شرح موقف سوريا بشكل واف«. وقال إن بلاده »اقترحت في رسالة من وزير العدل محمد الغفاري إلى ميليس في التاسع من نوفمبر (استجوابهم) في مكاتب الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان المحتلة أو أي مكان آخر في سوريا يختاره«. (وكالات)
