رفضت الولايات المتحدة اجراء تحقيق دولى في فضيحة تعذيب معتقلين عراقيين في قبو الجادرية التابع لوزارة الداخلية التي وصف وزيرها المعتقلين بأنهم من اخطر الإرهابيين. بينما أعرب الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان عن قلقة لسوء معاملة المعتقلين. وقالت وزارة الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة تؤيد إجراء تحقيق معمق حول قضية اساءة معاملة المعتقلين في سجن حكومي سري في بغداد، لكنها لا تعتبر ان من الضروري اجراء تحقيق دولي.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايريلي ان »الحكومة العراقية تتخذ تدابير ضرورية نرحب بها، وسنعمل معها لنتأكد من ان التحقيق تام ومعمق وشفاف وفعال«. وردا على مطالبة السنة باجراء تحقيق دولي، اضاف إيريلي »نعتقد ان التدابير التي تتخذها الحكومة العراقية فعالة وكافية«.
ومن جانبه أكد وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ ان المعتقلين في سجن وزارة الداخلية الذين تحدثت معلومات عن تعرضهم لعمليات تعذيب هم »اخطر الإرهابيين« في العراق. وقال صولاغ في مؤتمر صحافي ان السجناء »في ملجأ الجادرية هم من اخطر الإرهابيين« في العراق. وأضاف ان »من بينهم مواطنون عرب إرهابيون«، موضحا ان السلطات العراقية لديها »جوازات سفرهم وهوياتهم الشخصية«. وأوضح ان »احد المعتقلين فجر اربع سيارات ملغومة وقتل 66 عراقيا«.
وأمر رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري باجراء تحقيق بشأن 173 سجينا في الجادرية من دون توجيه التهمة اليهم يعانون كما قال من سوء التغذية، وتعرضوا للتعذيب. وبدأت لجنة التحقيق التي ترأسها نائب رئيس الوزراء الكردي روج شاويس اعمالها. وكلفت لجنة ثانية بتفقد جميع السجون لوضع سجل عن المعتقلين بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن »قلقه العميق« الأربعاء من الأنباء التي تحدثت عن سوء معاملة المعتقلين في سجن الجادرية. وقال بيان أصدره مكتبه الإعلامي، ان عنان رحب في المقابل بإعلان رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري فتح تحقيق حول هذه الفضيحة.
وجاء في البيان ان »الأمين العام يشعر بقلق عميق بعد الاعلان عن تعرض عدد كبير من المعتقلين لسوء المعاملة في سجن لوزارة الداخلية العراقية«. وأضاف ان »الأمم المتحدة عبرت مرارا عن قلقها في شأن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في العراق وخصوصا في ظل عدم وجود اجراءات قانونية تتعلق بالمعتقلين وسوء المعاملة التي يلاقونها«.
وفي لندن، أكد وزير الدفاع البريطاني جون ريد في وقت متاخر اول من أمس ان إساءة معاملة معتقلين عراقيين أمر »غير مقبول بتاتا«، وان مثل هذه الاعمال ستخضع لتحقيق معمق. وقال الوزير لهيئة الاذاعة البريطانية »بي بي سي« »بفضل الله، بات العراق اليوم مجتمعا يتمتع بما يكفي من الحرية بحيث انه حتى وان تسنى حدوث مثل هذه الامور، فلا يتم التستر عليها، كما في عهد صدام حسين، لتستمر بصورة منهجية«.
وأضاف »سيتم الكشف عنها واخضاعها للتحقيق ولفحص معمق وللنقاش، وكما نأمل، ستتم معالجتها«. (وكالات)
