اغتالت وحدة إسرائيلية خاصة أمس عضوين في »كتائب شهداء الأقصى« التابعة لحركة »فتح« من قرية اليامون غرب جنين، فيما أكدت الكتائب تمسكها »بسلاح المقاومة« وهددت »بقطع رأس« من يفكر في سحبه، وطالبت من جهة ثانية بفتح تحقيق في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات. وذكر شهود انهم شاهدوا أربعة جنود يتخفون في زي مدني نزلوا من شاحنة »مرسيدس« وفتحوا النار على السيارة التي كانت تقل الشابين محمد زائد وأحمد عباهرة وكلاهما في الثامنة عشرة من العمر.

وقال شاهد ويدعى جاسر جرار، إنه شاهد من بيته الواقع غرب جنين الشاحنة متوقفة لأكثر من ربع ساعة إلى جوار الشارع الرئيس غرب جنين وعندما وصلت سيارة الشابين انقض عليها اربعة اشخاص وهم يطلقون النار من بنادق من طراز »ام 16« التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي. اتهمت السلطة إسرائيل بتفجير الأوضاع من خلال مواصلة سياسة الاغتيالات محذرة من أن هذه السياسة تقود إلى انهيار الهدنة. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت فجر أمس جنين وداهمت عدداً من المنازل.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية »وفا« عن مصادر أمنية أن أكثر من عشرين آلية عسكرية، اقتحمت المدينة فجراً، وبخاصة الحي الشرقي ووادي عز الدين وسط إطلاق النار. وأضافت أن جنود الاحتلال، دهموا منازل عدة، وأجبروا سكانها على الخروج منها في أجواء باردة وممطرة، وفتشوا المنازل وعبثوا بمحتوياتها.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن قوات الاحتلال انسحبت من داخل المدينة في الخامسة والنصف من صباح أمس، وانتشرت في أطرافها. وفي مدينة طولكرم اعتقلت قوات الاحتلال، فجر أمس فتيين، بعد مداهمة منزلهما وتفتيشه تفتيشاً دقيقاً. في هذه الأثناء، أكدت »كتائب الأقصى« تمسكها »بسلاح المقاومة«، وطالبت من جهة ثانية بفتح تحقيق بوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وفي كلمة ألقاها خلال تظاهرة نظمتها الكتائب بمشاركة أكثر من ألف مسلح أمام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة، قال أبو أدهم أبو هلال الناطق باسمها »ستقطع اليد التي ستمتد إلى سلاح المقاومة وسنقطع الرأس التي تفكر في سحب سلاح المقاومة«.

وشدد من جهة ثانية على رفض »منطق المستسلمين الذين يريدون إقامة دولة فلسطين في قطاع غزة«، وعلى مواصلة »خيار الشهيد القائد ياسر عرفات: »إما النصر أو الشهادة حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف«.

وأضاف »إننا في كتائب الأقصى نوجه صرخة مدوية: من الذي قتل الشهيد القائد أبو عمار؟ ومن الذي شارك في قتله؟ وما هي نتائج التحقيق للجنة الرسمية (التي شكلتها السلطة الفلسطينية) والتي تحولت منذ تشكيلها إلى لجنة خرساء صماء عمياء«.

من جهته، قال علاء طافش في كلمة عن حركة »فتح«: »يجب فتح ملف اغتيال الرئيس الشهيد لأنها عملية اغتيال مقصودة«. وتابع »لن نسمح أن يباع دم الرئيس عرفات بثمن بخس وسنعتبر أي قائد فلسطيني يتواطأ في عدم فتح الملف شريكاً في التستر على مقتل الشهيد القائد«. وهاجم المسؤول في الحركة »الفساد« داخل السلطة الفلسطينية. وقال »كفى للفساد والمرتزقة، نريد إصلاحاً جدياً على الأرض وليس فقط وعوداً، ونأمل ألا يضطرنا أحد إلى التغيير بأيدينا، نحن نحترم القانون«.

وأشار إلى وجود »حالة فلتان سياسي إلى جانب حالة الفلتان الأمني التي تفشت على أرضنا الفلسطينية«. وردد مقاتلو »فتح« الذين حملوا أسلحة أوتوماتيكية وقاذفات »هاون« ومضادة للدروع (ار بي جي) هتافات تدعو إلى الكشف عن »أسباب اغتيال عرفات« كما أطلق عدد منهم الرصاص في الهواء قبل أن تتفرق التظاهرة بهدوء.

رام الله ـــ محمد إبراهيم والوكالات: