ذكر تقارير إسرائيلية أن مستشار الرئيس الفلسطيني الراحل، محمد رشيد كان موجوداً في فندق »حياة جراند« الأردني وقت حدوث الانفجار الذي أدى لمقتل عناصر أمن فلسطينيين، مثيرة التساؤلات حول مغزى تنظيم »القاعدة« من قتل رئيس الاستخبارات العسكرية في غزة بشير نافع المعارض بشدة لعملية إصلاح الأجهزة الأمنية وفق المنظور الأميركي.

وذكرت صحيفة »هآرتس« أن محمد رشيد جعل من الفندق مقراً دائماً له في عمّان وكان موجوداً وقت حدوث العملية التي استهدفت الفندق، ولم توضح طريقة نجاته.

وأضافت أنه »من الصعب تخيل تخطيط نشطاء القاعدة المنفذين للعمليات للمس ببشير نافع، وبعبد علون الذي استقال من الأمن الوقائي بعد خلاف شديد مع قائده جبريل الرجوب«، وأشارت إلى أن مقتل الاثنين أثار مشاعر الارتياح في أوساط أغلبية قادة الأجهزة الأمنية في الضفة. مضيفة: »إن بشير نافع والجهاز الذي يترأسه تسبب في وجع رأس قوي لوزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف، وكذلك لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).

وأشارت إلى أن أبو مازن حاول منذ انتخابه في شهر يناير الماضي التوسط للتوصل إلى اتفاقات بين قادة الأجهزة، إلا أنه لم يتمكن من فرض إرادته وتمرير الإصلاحات الأمنية المطلوبة، والخطوة الأهم التي لجأ إليها منذ انتخابه كانت رفع الرواتب والإحالة الرمزية لـ1000 ضابط قديم إلى التقاعد. ولكن يبدو أن الأحداث على الأرض هي التي تعيد رسم خريطة الأجهزة وأن الآخرين هم الذين يقومون بالمهمة بالنيابة عن أبو مازن، بحسب وصفها.

وكشفت الصحيفة عما سمته جذور الصراع بين الداخلية الفلسطينية والرجلين، حيث إن بشير نافع وعبد علون شوهدا مرات كثيرة في لقاءات مع أطراف إسرائيلية في شرقي القدس في موازاة اتصالات نصر يوسف نفسه مع الجنرال الأميركي وليام وورد الذي كان مسؤولاً عن التنسيق الأمني مع الأطراف الإسرائيلية نفسها، ما اعتبره وزير الداخلية الفلسطيني »تآمراً« على صلاحياته.

وقال أحد قادة الأجهزة الأمنية، لم يكشف عن اسمه، إن موت نافع وعلون في عمان، أدى إلى تفكيك أحد الألغام الأساسية التي حالت دون سيطرة السلطة الفلسطينية على أجهزتها. يذكر أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) خلف وراءه تسعة أجهزة أمنية كبيرة وأربعة صغيرة تسود بينها نزاعات كثيرة.