أعلن مسؤول أميركي كبير في الشؤون الدفاعية أن الولايات المتحدة تناقش في الوقت الراهن مع بولندا وبلدان أخرى موضوع إقامة قاعدة للصواريخ في أوروبا تكون قادرة على حماية القارة من الصواريخ البعيدة المدى. وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته في لقاء مع إعلاميين مساء أول من أمس، ان المناقشات قد بدأت في 2002 لكن الحكومة الأميركية باتت على وشك اتخاذ قرار حول هذه المبادرة. وأضاف أن واشنطن أجرت محادثات مع بضعة بلدان منها بولندا.

ورفض المسؤول الأميركي ان يكشف عن البلدان الأخرى التي تناقش الولايات المتحدة معها قضية إقامة القاعدة. وقال: »الحوار الذي أحرز تقدما أكثر من سواه، يجري مع بولندا، لأنهم أعربوا عن اهتمام مستمر بهذا الموضوع«. وأضاف ان »ثمة بلداناً أخرى ما زالت مهتمة بإقامة قواعد مضادة للصواريخ في اوروبا«. وأوضح ان القاعدة يمكن ان تكون شبيهة بالقاعدة الأميركية في فورت غريلي (ألاسكا) حيث ركزت ستة صواريخ لاعتراض صواريخ بعيدة المدى يمكن ان تطلقها كوريا الشمالية.

وقال ان موقعا في اوروبا الوسطى يوفر للولايات المتحدة ولأوروبا حماية من صواريخ بعيدة المدى يحتمل اطلاقها من الشرق الأوسط او شمال افريقيا. وأشار إلى ان »التحليل لا يزال في مرحلته الأولية حتى الآن. لكن موقعا واحدا يوفر حماية لا بأس بها«.

وكشفت صحيفة بولندية عن المناقشات مع وارسو للمرة الأولى في 11 نوفمبر، ولم ينفها رئيس الوزراء البولندي كازيميريز مارسينكيفيتش الذي قال في مقابلة مع شبكة التلفزة الخاصة »تي.في.ان« »سنحلل كل شيء بعمق وعندئذ سنقول ما اذا كان ذلك مفيدا او غير مفيد لبولندا«.

وأوضحت الصحيفة ان »مفاوضات سرية بدأت العام الماضي لإقامة واحدة من قواعد الصواريخ المضادة للصواريخ الثلاث في بولندا. وستكون القاعدة الوحيدة من نوعها خارج الأراضي الأميركية«. واشارت إلى ان بولندا تتنافس مع الجمهورية التشيكية والمجر لاستضافة القاعدة الأميركية.( أ ف ب )