أدلى الصحافي الأميركي المعروف بوب وودورد بشهادة امام القضاء الأميركي ليصبح آخر صحافي يقحم في فضيحة بليم-ويلسون التي تتعلق بالكشف عن اسم عميلة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه). وكشفت صحيفة »واشنطن بوست« التي يعمل فيها الصحافي ان القضاء استمع إلى وودورد في القضية التي أدت إلى توجيه التهم إلى المستشار الرئيسي لنائب الرئيس ديك تشيني ومدير مكتبه لويس ليبي بتهمة عرقلة العدالة والإدلاء بإفادة كاذبة.
ولا يزال القضاء يسعى إلى معرفة ما إذا قام مسؤولون آخرون في إدارة بوش بالكشف عن اسم فاليري بليم لصحافيين في مناورة تهدف إلى الإساءة لزوجها جو ويلسون السفير السابق الذي شكك علنا في الأسباب التي قدمتها الحكومة لاجتياح العراق.
وقبل وودورد كانت الصحافية المعروفة في »نيويورك تايمز« جوديث ميلر في صلب هذه القضية. وبعد ان فضلت البقاء 85 يوما في السجن بدل الكشف عن مصادرها، انتهى بها الأمر بان تدلي بإفادتها التي أشارت فيها إلى ليبي. لكن ميلر استقالت في الآونة الأخيرة من الصحيفة بعدما أثارت جدلا كبيرا داخل هيئة التحرير.
وأول أمس قدم وودورد اعتذاراته لمدير تحرير »واشنطن بوست« ليونارد داوني لانه اغفل ان يخبره بانه كان يعرف هوية هذه العميلة في »سي آي ايه« اعتبارا من يونيو 2003. والصحافي وودورد الذي يعتبر احد الصحافيين الأكثر اطلاعا في واشنطن قال لداوني انه أبقى هذه المعلومة سرية خشية ان يرغمه المدعي الخاص المكلف بالتحقيق باتريك فيتزجيرالد على الإدلاء بإفادته تحت القسم.
ومنذ نشر كتابه »رجال الرئيس« الذي كتبه مع زميله كارل برنشتاين حول فضيحة ووترغيت اصبح وودورد كاتبا معروفا في المجال السياسي ومصادره التي لا يكشف عنها في غالب الاحيان تكون عادة اعلى المسؤولين الأميركيين. (أ.ف.ب)