أبدى ثلثا العراقيين الذين جرى استطلاع رأيهم إحباطهم من أداء الجمعية الوطنية (البرلمان). واظهر الاستطلاع الذي أجراه »مركز الدراسات والبحوث لمنظمة تموز للتنمية الاجتماعية« عن أداء الجمعية الوطنية ان آراء ثلثي المشاركين في الاستطلاع تشير إلى انطباعات سلبية عن أداء الجمعية الوطنية المتمثل في تأخيرها لعملية إعداد الدستور دون توضيح الأسباب، كما اكد67 في المئة من عينة الاستفتاء على ان الجمعية الوطنية الحالية لم تتبن قضايا المجتمع ومشكلات الناس الاقتصادية والاجتماعية..
وعزت غالبية أفراد العينة أسباب تلكؤ البرلمان إلى انشغاله بالنقاشات عن الامتيازات والمكاسب التي يحصل عليها أعضاء الجمعية وحرسهم، أما رواتب الشعب فلم يعرها اهتماماً.
ومن السلبيات الكبيرة التي رافقت أداء البرلمان عدم اهتمامه بمجالات الإقصاء والتهميش التي يتعرض لها العديد من العراقيين، ولا بملايين العاطلين الذين لا يجدون أية فرصة عمل، ولم يعمل على استئصال جذور الفساد واعتمد على الإثارة الإعلامية وأسلوب تصفية الحسابات عند الحديث عن موضوع الفساد الإداري الضارب عميقاً في المجتمع والدولة.
وأكدت غالبية المشاركين في الاستفتاء أن احد أسباب هذا القصور يكمن في تركيبة الجمعية الوطنية نفسها، التي كانت لصالح الفائزين، في حين بقيت شرائح واسعة مغيبة ومهمشة وبقيت خارج العملية السياسية والإدارية.
وفي سياق متصل، قالت الدكتورة رجاء الخزاعي عضوة الجمعية الوطنية العراقية ان أداء الجمعية كان ضعيفا في الدورة الحالية، حيث ان الفترة قصيرة والإجازات طويلة.. فمن غير المعقول ان تأخذ الجمعية الوطنية رغم ازدحام جدولها عطلة لمده شهر، إضافة إلى ان استدعاء الوزراء والتحقيق معهم يضيع بغياب متابعة لجان متخصصة للتوصيات والشكاوى، مشيرة إلى ان »الجميع يتساءل ماذا حققت الجمعية الوطنية«.
وكشفت الخزاعي انها لن ترشح نفسها للانتخابات المقبلة، وإنها ستظل في الحقل السياسي لخدمة العراق دون الدخول تحت قبة البرلمان لأنها تؤمن ان المقعد البرلماني ليس هو منطلق التحرك الوحيد للعمل السياسي، ونفت وجود خلاف رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، وان تركها للقائمة العراقية ليس وراءه أي خلافات وإنما هو قرار شخصي.
بغداد ــ »البيان«: