أظهرت نتائج المرحلة الأولى للانتخابات التشريعية المصرية فوزاً ملحوظاً لجماعة الإخوان المسلمين بفوزها بثلاثين مقعداً في جولة الحسم، ليرتفع عدد مقاعدها الى 34 مقعداً، وفاز حزب »الوفد« بمقعدين، و»التجمع« بمقعدين، ومقعد واحد لحزب الكرامة، ناصري تحت التأسيس، ومقعد لحركة »التحول الديمقراطي« التي يترأسها رئيس الوزراء السابق وباني النهضة الصناعية الدكتور عزيز صدقي.

في حين سجلت النتائج سقوطاً مزرياً لأسماء بارزة في الحزب الوطني الحاكم الذي فاز بــ 70 مقعداً منها: د. حسام بدراوي نجم لجنة السياسات الذى خسر مقعده أمام هشام نجل د. مصطفى خليل، فايدة كامل زوجة وزير داخلية السادات النبوي اسماعيل، ثريا لبنة النقابية العمالية البارزة، وطلعت القواس رجل الأعمال، ونبيل الجابري الذي خسر أمام الصحافي مصطفى بكري، وتيسير مطر وفوزي شاهين.

وأعلن القيادي في »الإخوان« عصام العريان لوكالة »فرانس برس« ان الجماعة حصدت 34 مقعداً من اجمالي 164 مقعداً شملتها المرحلة الأولى للانتخابات.

وأضاف »كنا نستحق ستة مقاعد اضافية ولكنها سرقت منا بسبب التزوير من بينها مقعد مكارم الديري« السيدة الوحيدة التي كانت على قائمة مرشحي الجماعة وهي استاذة أدب عربي في جامعة الأزهر في القاهرة.

وأوضح العريان أن مرشحي الإخوان فازوا بــ 30 مقعداً في جولة الإعادة التي جرت الثلاثاء بعد ان حصلوا على أربعة مقاعد في الجولة الأولى.

وطبقاً للنتائج الأولية التي أعلنت لجولة الإعادة فإن الحزب الوطني الحاكم فاز في المرحلة الأولى بقرابة 70 مقعداً. ولكن يتوقع ان ينضم إليه قرابة 45 آخرين من »المنشقين« أي أعضاء الحزب الذين خاضوا الانتخابات كمستقلين بعد استبعادهم من قائمة مرشحيه الرسمية وهو ما سيؤمن له الفوز بما يزيد على 110 مقاعد أي أكثر من 70 في المئة من النواب الذين انتخبوا في المرحلة الأولى التي شملت القاهرة وسبع محافظات أخرى.

وفاز مرشحو القائمة الرسمية للحزب في جولة الإعادة بأكثر من أربعين مقعدا.

وكانوا حصلوا على 26 مقعدا في الجولة الاولى. وبنجاح نسبة كبيرة من المرشحين »المنشقين« للحزب الحاكم يتكرر سيناريو انتخابات عام 2000 عندما كانت النسبة الكبرى من الفائزين ممن ترشحوا خارج قائمته الرسمية ولكنهم عادوا الى صفوف الحزب فاصبح له 404 نواب في البرلمان من اجمالي 444 منتخبين اضافة الى عشرة يعينهم رئيس الجمهورية.

وشن المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف هجوماً على الحزب الحاكم في مصر، كما وجه عاكف الشكر إلى »سياسة الأمن الذي لم يتدخل علنا.. ولم يستخدم القوة في إجراءات العملية الانتخابية في معظم الدوائر«.

القاهرة ـ البيان والوكالات: