أكد الناطق الرئاسي المصري السفير سليمان عواد أن المباحثات التي جرت الليلة قبل الماضية بين الرئيس حسني مبارك والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي شددت على استمرار التنسيق المصري السعودي لاحتواء الأزمة الناجمة عن تداعيات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وقال عواد إن كلا البلدين مع الشرعية الدولية وأن سوريا كذلك مع الشرعية الدولية التي تعكسها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة مشيرا إلى أن الكل يسعى إلى هدف واحد هو استجلاء حقيقة ما حدث وأدى إلى اغتيال الحريري.
وشدد على ضرورة أن »يتحرك الجميع تحركاً حكيماً وحذراً على نحو يضمن تعاون سوريا الايجابي مع لجنة التحقيق الدولية وعدم تعريض استقرار سوريا ولبنان لآية مخاطر تضاف إلى بؤر التوتر الموجودة بالفعل في المنطقة«.
وأضاف ان المباحثات جرت في جو ودي للغاية بما يعكس رسوخ العلاقات الثنائية بين البلدين, وتطرقت إلى مجمل الوضع العربي مع التركيز على التصعيد الحالي الذي تشهده الساحة الفلسطينية والوضع في العراق إضافة الوضع على الساحتين اللبنانية والسورية.
وأوضح عواد انه جرى كذلك خلال المباحثات بحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية على نحو يعكس رسوخ العلاقات السياسية بين البلدين والحكومتين والشعبين. وأشار إلى أن المباحثات أكدت أن الوقت قد حان لتفعيل التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري في إطار متابعة اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.
وقال عواد إن الجانب السعودي أعرب عن تقديره للتحسن الذي طرأ على مناخ الاستثمار في مصر منذ تولي الحكومة المصرية في شهر يوليو من العام الماضي مؤكداً أن الوقت حان لكي يتم تفعيل التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار حتى يرقى إلى مستوى التشاور المستمر على المستوى السياسي.
مشيراً إلى أن هناك حديثا عن العديد من المشاريع والربط الكهربائي الذي يتم للمرة الأولى، ولم يكن مطروحا من قبل وكذلك البورصة المصرية والتي شهدت في الفترة الماضية إقبالا كبيرا من المستثمرين السعوديين. وأشار عواد إلى أن هناك العديد من أوجه التعاون التى التقت بشأنها وجهات النظر من الجانبين على ضرورة تفعيلها.
وعما إذا كانت المباحثات تناولت إجراء مناورات مشتركة بين البلدين قال السفير عواد إنه من الضروري أن يمتد التعاون بين البلدين إلى المجال العسكري.
