بلغت التكاليف التي تحملتها الولايات المتحدة بسبب هجمات 11 سبتمبر 2001 نحو 660 مليار دولار. جاء ذلك في التقرير الذي وزع خلال اجتماع وزاري لمنتدى التعاون الاقتصادي آسيا ـــ المحيط الهادىء »أبيك« المنعقد في بوسان في كوريا الجنوبية والذي يسبق قمة الرؤساء المقررة غدا والتي يشارك فيها الرئيس الأميركي جورج بوش .

ومن بين الـ 660 مليار دولار، ثمة 45 مليارا تتعلق بالتكاليف المباشرة الناجمة عن الاعتداءات، في حين ان 175 مليارا هي تكاليف غير مباشرة، وان 442 مليارا تمثل النفقات لتحسين الأمن. وذكر التقرير الذي أعدته اللجنة الاقتصادية المنبثقة عن المنتدى ان التهديد المتزايد للإرهاب أدى إلى تدن بلغ من 3.0 في المئة الى6.0 في المئة في مجال الاستثمارات المباشرة الأجنبية التي تتم في العالم.

وأوضح ان النفقات المتزايدة المتعلقة بتحسين الأمن والتكاليف الإضافية للصفقات، أدت إلى خفض تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، ولفت الى ان الاستثمارات المباشرة الأجنبية تشكل المصدر الأهم للتطور الاقتصادي في معظم الاقتصادات النامية. ولتبرير هذا التقرير، كتبت اللجنة ان خطر وقوع اعتداءات ارهابية جديدة يمكن ان تتسبب في تكاليف مرتفعة، واعادة توزيع كبيرة للموارد الاقتصادية، غذت الحاجة إلى تفهم أفضل للعواقب الاقتصادية للارهاب.

والتقى وزراء خارجية واقتصاد المنتدى لصياغة إعلان مشترك يصدر عن قمة بوسان فضلا عن وثائق عدة تقدم لقادتهم عقب اجتماعات الجمعة والسبت المقبلين.

ويتصدر جدول أعمالهم بيان قوي للقادة يحث كل الدول على العمل من اجل تحقيق تقدم في محادثات منظمة التجارة العالمية المهمة التي تعقد الشهر المقبل في هونغ كونغ.

وتشمل قائمة الموضوعات الرئيسية الأخرى التعاون في مجال مكافحة »الارهاب« العابر للحدود وتداعيات الكوارث الطبيعية في المنطقة ولاسيما كارثة تسونامي المدمرة التي ضربت البلدان الآسيوية المطلة على المحيط الهندي. وتشارك في أعمال المنتدى على المستوى الوزارى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي كانت أول تصريحاتها هي دعوة كوريا الشمالية إلى ان تكون جادة في المحادثات القائمة حول ترسانتها النووية.

وقالت للصحافيين: »اعتقد ان الوقت حان للحكم على الرغبة الحقيقية للكوريين الشماليين بالقيام بما يجب ان يقوموا به«. وتابعت ان على الكوريين الشماليين ان يكونوا جديين ازاء واجبات التحقق التي اتخذوها بشأن ملفهم النووي.