رغم تأكيد السلطة الوطنية الفلسطينية، بعدم امتلاك إسرائيل حق »الفيتو« على حركة السفر فى معبر رفح، إلا أن حركتي المقاومة الإسلامية »حماس« و»الجهاد الإسلامي« رفضتا الاتفاق، الذي وجد ترحيبا دوليا كبيرا. وأكد وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب أن اتفاق إعادة فتح معبر رفح الحدودي لا يعطي إسرائيل الحق في منع حملة بطاقات الهوية من الدخول او الخروج فلا »فيتو« لإسرائيل للتحكم بعملية السفر«.

وقال الخطيب في مؤتمر صحافي مساء اول من امس عقب محادثات أجراها مع المبعوث الياباني لعملية السلام في الشرق الاوسط تاتسو اريما »إذا كان لإسرائيل أي اعتراض على أي مسافر يحق لها الاعتراض من خلال الرقابة الدولية«. وأضاف »ثم تقوم الرقابة الدولية بنقله للجانب الفلسطيني وفي نهاية المطاف القرار يعود للجانب الفلسطيني فلا "فيتو" لإسرائيل على التحكم بعملية السفر«.

لكن صحيفة »يديعوت احرونوت« الإسرائيلية« أوردت أمس ان الاتفاق الجيد الذي وقعه الفلسطينيون والاسرائيليون برعاية اميركية يسمح للاسرائيليين بالاعتراض على دخول اي شخص تعتبره اسرائيل مشبوها واعتقاله في حالة اقتناع المراقبين الاوروبيين بالمعلومات الاستخبارية المقدمة مشيرة الى ان اسرائيل ستقدم قائمة بالاشخاص الممنوع دخولهم وخروجهم من غزة.

من جانبها وصفت »حماس« الاتفاق بأنه هزيل يتم تسويقه على أنه إنجاز كبير. وقالت في بيان صحافي إن هذا الاتفاق لا يلبي الحد الأدنى من حقوق ومتطلبات الشعب الفلسطيني، بل يخنق قطاع غزة ويحوله سجناً كبيراً تتحكم دول الوصاية بمن يدخل عبره ومن ترغب بتفتيشه.

واضافت: ان إسرائيل تمتلك القدرة على مراقبة مرور أبناء الشعب الفلسطيني وأي زائر من خلال كاميرات المراقبة الدائمة ومن خلال غرفة عمليات مشتركة إسرائيلية فلسطينية مع الطرف الثالث، معتبرة أن الاتفاق يعطي إسرائيل حق التحفظ على دخول أي شخص.كما اعتبرت الاتفاق بمثابة تأكيد جديد على أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لم يكن كاملاً.ورفضت الحركة الاتفاق قائلة ان رفضها نابع من كونه يكرس انتهاك السيادة الفلسطينية ويمتهن كرامة الشعب الفلسطيني.

اما »الجهاد« فقالت ان اتفاق معبر رفح يحرم ألاف الفلسطيني من العودة إلى وطنهم . وأكد مصدر مسؤول في الحركة أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبرعاية أميركية يؤكد ان غزة لا تتمتع بالسيادة والحرية.

الى ذلك رحب المفوض الاعلى لشؤون السياسة والامن بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو »باتفاق حرية التنقل« بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقالا فى بيان مشترك »إننا سعداء برؤية هذه النتائج التي أسفرت عنها المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال الايام القليلة الماضية .. إذ أن هذا الاتفاق قد كان نتيجة جهد مكثف بذله جيمس ولفنسون مبعوث الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبالطبع الاطراف المعنية ذاتها«.

كما أشاد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وشكر وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على وجه الخصوص وولفنسون للعمل مع الجانبين من أجل التوصل لهذا الاتفاق الذي يفتح معبر رفح الحدودي بين مصر وإسرائيل.

ايضا اشادت كندا بالاتفاق ورأت فيه »مؤشرا مشجعا« ودعت الاسرائيليين والفلسطينيين الى استئناف مفاوضات السلام، وقال وزير خارجيتها بيار بتيغرو ان »ارادة الاسرائيليين والفلسطينيين بصوغ خطة لفتح معبر رفح لمرور الاشخاص والبضائع في هذه الاوقات الحاسمة لمنطقة الشرق الاوسط، مؤشر مشجع«. واشار الى ان بلاده »ستواصل تقديم مساعدتها حتى تستمر الامور في التقدم«.

غزة ـ البيان والوكالات :