تستمر جهود الحكومة الأردنية لتقصي حقائق العمليات الانتحارية التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان الأسبوع الماضي خلفت 58 قتيلاً، واستجوبت السلطات الأمنية أمس أقارب الانتحارية العراقية التي قبض عليها ساجدة الريشاوي، في وقت أصدرت الداخلية الأردنية تعليمات وإجراءات أمنية جديدة ومشددة في ما يتعلق بتواجد الأجانب داخل البلاد.

وذكرت مصادر أمنية أمس أن قوات الأمن الأردنية تستجوب الأقارب الأردنيين للعراقية التي شاركت في الهجمات الثلاثية على الفنادق. وقالت إن العديد من الأردنيين »تم استجوابهم بشأن علاقات قوية محتملة« مع مفجرين ينتمون لتنظيم »قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين« الذي يتزعمه المتشدد الأردني أبو مصعب الزرقاوي.

وأضافت ان ساجدة الريشاوي التي اعترفت أمام كاميرات التلفزيون الأحد الماضي بأنها حاولت تفجير نفسها مع زوجها ذهبت إلى مدينة السلط بالقرب من عمان بعد التفجيرات. وقال مصدر أمني أردني »ذهبت إلى أقارب شقيقة لها تزوجت من ناشط أردني قتل في العراق ونحن الآن نستجوب الأشخاص الذين اتصلوا بها«. ولم يوضح المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه عدد المحتجزين كمشتبه فيهم من السلط.

وقال المسؤولون إن المفجرين نفذوا الهجوم من تلقاء أنفسهم وتعمدوا عدم

الاتصال بأردنيين لتضليل أجهزة الأمن. ولم يتضح ما إذا كان المقبوض عليهم في السلط يشتبه الآن في تورطهم في تدبير التفجيرات.

من جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس اتخاذ إجراءات أمنية جديدة حول ضرورة إبلاغ السلطات بتأجير أي شقة لأجانب خلال مدة أقصاها 48 ساعة. وقال في هذا الصدد إن »الوزارة تطلب من جميع مديري الفنادق أو النزل أو الشقق المفروشة وغير المفروشة أو المحلات التجارية أو الذين يقومون بتأجير أو إيواء أي أجنبي تبليغ مديرية الشرطة أو احد فروعها أو أي مركز أمني جنسيته ورقم جوازه وسبب الاستئجار خلال مدة 48 ساعة«.