جدد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون التأكيد على أن الحرب على العراق أكبر غلطة، مؤيدا ممارسة الضغوط ضد سوريا وبخاصة أن وضعها شائك في الفترة الحالية، ودعا دمشق إلى الامتناع عن التعاون مع حزب الله اللبناني.

وأكد كلينتون في خطاب بشأن استراتيجية الولايات المتحدة تجاه القضايا السياسية الشائكة في كل من سوريا والعراق وفلسطين ألقاه في الجامعة الأميركية في دبي ضمن احتفالات الجامعة في الذكرى العاشرة لتأسيسها أمس، أهمية الاتفاق الذي جرى أخيرا بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن فتح الحدود والمعابر في قطاع غزة، خاصة أن هذه الخطوة تعد بداية جيدة لعملية السلام في المنطقة والعالم أجمع، مؤكدا أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام قبل وجود الحل لقضية الضفة الغربية وتحديد العاصمة، داعيا كل الأطراف سواء الأوروبية والأميركية إلى جلب مختلف الاستثمارات إلى القطاع وإنمائه من أجل توفير المتطلبات والمستلزمات الحياتية في المنطقة وتحقيق الأمن والرخاء.

وأشار الرئيس الأميركي السابق إلى أنه ضد الهجوم على العراق وغزوه حيث كان من الأخطاء الكبيرة للولايات المتحدة التي لا يمكنها خلال الفترة الحالية إلا انتظار نتائج الانتخابات العراقية ولاسيما أن 52 في المئة من الشعب العراقي كان تصويتهم مرتبطا بضرورة الحصول على الديمقراطية والسلام، مشيراً إلى أن الأميركيين أساءوا التقدير في سهولة الإطاحة بنظام صدام حسين وصعوبة السيطرة على الحدود وذلك لأن الوضع كان غامضا ومليئا بالأشواك.

وبشأن الأوضاع السورية في المنطقة أوضح كلينتون أن الولايات المتحدة جديرة في ممارسة الضغوط ضد سوريا خاصة أن وضعها شائك في الفترة الحالية، واوضح أن خروج السوريين من لبنان يعتبر من الخطوات الايجابية في المنطقة العربية ، كما أن الرئيس بشار الأسد أكد في خطابه الأخير على أنه مع الديمقراطية والانفتاح إلا أن تعاونه مع إيران ودعمه لحزب الله يعكسان التباسا وغموضا ويفرض تساؤلات كبيرة عند المجتمع الدولي، ودعا السوريين عن الامتناع من التعاون مع حزب الله خاصة أنهم أكثر المتضررين من الضغوط.

وأكد أن الحكومة اللبنانية قادرة على ضبط حدودها مع إسرائيل وتوفير الأمن والأمان وأن الأمم المتحدة ستعرف من السبب وراء اغتيال رفيق الحريري.

من جانبه، أوضح الياس بوصعب نائب الرئيس التنفيذي للجامعة الأميركية أن هذه الزيارة تعكس مدى التزام الرئيس الأميركي السابق المستمر في دعم العملية التعليمية في الجامعة من خلال برنامجه حول المنح الدراسية بهدف تعزيز التفاهم بين مختلف الثقافات وتوسيع آفاقهم التعليمية والثقافية من خلال الدراسة في العالم العربي لاسيما أن البرنامج يتطابق مع أهداف الجامعة في تلبية الاحتياجات التعليمية لجميع الطلبة من مختلف الجنسيات والأعراق والسعي الحثيث إلى إعداد كوادر من الطلبة مؤهلة أكاديميا ومهنيا من أجل مستقبل عملي ناجح.

متابعة ـ منال خالد: