أعربت الحكومة الصومالية المؤقتة عن أملها في تتويج مهمة الجامعة العربية التي زارت مدينة جوهر المقر المؤقت للحكومة الانتقالية، بزيارة الأمين العام للجامعة عمرو موسى، متهمة الدول العربية بإهمال الشعب الصومال.

وزارت بعثة من الجامعة برئاسة مدير إدارة إفريقيا والتعاون العربي الإفريقي في الجامعة السفير سمير حسني الجوهرة ورافقتها »البيان« والتقت رئيس الحكومة علي محمد جيدي في منزله المتواضع:

* كيف تنظرون إلى زيارة بعثة الجامعة العربية لتقصي الحقائق في هذا التوقيت المهم الذي تمر به الأوضاع على الساحة الصومالية ؟

ـ كنا ننتظر طويلاً وصول وفد من جامعة الدول العربية إلى مدينة »جوهر« مقر الحكومة الانتقالية الفيدرالية .. ويهمنا جداً ويسرنا أنهم وصولوا إلى المدينة لنبدأ المناقشات والمحادثات لدعم الحكومة الصومالية والشعب الصومالي، ونحن نتوقع من الجامعة ودولها الأعضاء دعماً سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً ومادياً.

* إلى أين تسير مسيرة المصالحة بين الأطراف الصومالية حالياً؟

ـ نحن لا نعترف بأطراف صومالية .. نعترف بوجود خلاف فكري، لكن معظم أعضاء البرلمان والحكومة يؤيدوننا.. وهناك أكثر من 200 عضو من البرلمان الحالي ـــ المكون من 275 عضواً ـــ يدعمون الحكومة. عندنا أمراء حرب وهم قلة قليلة ثلاثة أو أربعة وأتمنى أن يكونوا مستعدين لحكومة أو استقرار أو أمن في الصومال.. نحن نتمنى أن يتكلموا وأبوابنا مفتوحة للمناقشات والمحادثات لكي ينضموا لجهود الاستقرار والمصالحة الصومالية وبناء هذا البلد وتطويره في المستقبل.

* هل ترى أن هناك قوى خارجية من مصلحتها عدم استقرار الصومال وتحريض مجموعة المعارضة في مقديشو ؟

ـ طبعا.. لأنهم منذ 14 سنة وزيادة كانوا يمثلون الحكومة والدولة الصومالية، وتحويل الحكم منهم إلى حكومة صومالية وطنية ليست مسألة سهلة. ومن الممكن أن هناك قوى خارجية تصب الزيت على النار حتى لا يستقر الصومال.

* وهل هذه القوى مجاورة للصومال أم قوى إقليمية؟

ـ التشويش من الدول المجاورة هو دعاية سياسية رخيصة .. فمنذ سنة واحدة كانوا يقولون في اثيوبيا وفى الدول المجاورة »لا توجد مقديشو ولا جوهر.. فبدلنا العاصمة من مقديشو الى جوهر بصفة مؤقتة، لأنه حتى الحكومة والبرلمان ليس لديهم القدرة على تغيير العاصمة.. وهناك عدم استقرار وعدم امن وهدوء في مقديشو.. وأي حكومة أو أي إدارة تحتاج الى استقرار ولكن نحن ننفذ مهماتنا للشعب والوطن وهذا هو السبب لتواجدنا هنا في جوهر.. ومن ارتكب جرائم وينتظر محاكمة وعدلاً غدا لن يقبل بأي حكومة مستقرة.

* هل طلبتم إرسال قوات عربية للصومال في هذه المرحلة لحفظ الأمن والاستقرار؟

ـ نعم طلبنا قوات عربية وطلبنا قوات افريقية ولا يوجد رد على ذلك حتى الآن ونعتبر ذلك إهمالاً من الدول العربية للشعب والدولة الصومالية وهذا هو التفسير لأننا طلبنا مرة ومرتين وثلاثة ولا يوجد رد.

* ما هي خطط الحكومة الانتقالية بالنسبة للأمن الداخلي وتكوين جيش صومالي وإقامة مؤسسات الدولة؟

ـ عندنا برامجنا ووضعناها أمام المجتمع الدولي: الغربيين والأوروبيين والدول العربية والإفريقية.. والشرط الأساسي انه لكي يتم الاستقرار في الوطن لابد من تكوين قوات أمن صومالية، وحتى الآن لم يصلنا أي رد ايجابي نحو هذه الخطوة.. لكن الرجاء لا يزال مستمراً.

* لكن المؤكد أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الصوماليين أنفسهم لحفظ الأمن والاستقرار في بلادهم..

ـ هذه مسألة مهمة لكن بمفردنا لا نستطيع ان ننفذ هذه المهمة.. عندنا برنامج جاهز نحو هذه الخطوة.. لكن هذا البرنامج يحتاج الى دعم مادي ومالي وسياسي، وعندما نحصل عليه من المجتمع الدولي عامة ومن جامعة الدول العربية خاصة نعتقد ونؤمن أننا نستطيع إعادة الاستقرار والأمن في الصومال.

* هناك أنباء تتردد عن أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يعتزم زيارة الصومال ؟

ـ نحن نرحب بالطبع بموسى كأخ وكسكرتير عام لجامعة الدول العربية.. فالصومال بيته .. ولا تنسى انني أحد نتاج الثقافة المصرية في مقديشو وبالتحديد في مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية وترعرت وكبرت وتعلمت في ذلك الوقت كيف نحقق الاستقلال ونقاوم الاحتلال ونتحرر من الاستعمار، وهذه كانت مهمة ليس بالسهلة لكن الوضع الآن في الصومال ليس سهلا كما ترون.

حوار ـ خالد إبراهيم: