أقامت الأمم المتحدة والجيش البريطاني جسرا جويا أمس لنقل مئات الأطنان من الأغذية والخيام إلى الناجين من الزلزال في جبال باكستان لمساعدتهم على تجاوز فصل الشتاء، في الوقت الذي اشترطت الدول المانحة على اسلام اباد وضع إستراتيجية لمكافحة الفساد لحث المجتمع الدولي على إرسال المعونات من أجل إعادة بناء البلاد بعد الزلزال.
وقال مندوب باكستان بإحدى الوكالات المتعددة الأطراف قوله أبلغنا
»الرئيس (الباكستاني) ورئيس وزرائه بأن تقليل المخاطر الائتمانية من شأنه مساعدة البلاد في كسب ثقة المجتمع الدولي إلى أبعد حد وتحويل ما تعهد بإرساله من معونات مالية قيمتها 5ر2 مليار دولار إلى حقيقة«. وأضاف إن كسب الثقة الدولية سيساعد باكستان في الحصول على أكبر حجم من المعونات خلال مؤتمر للمانحين مقرر عقده في إسلام أباد في التاسع عشرمن نوفمبر الجاري.
وصرح مسؤولون في وزارة المالية الأسبوع الماضي بأن حجم المعونات الدولية التي تلقتها الوزارة حتى الان لم يتجاوز 9.5 ملايين دولار. وفي وقت سابق طمأن الرئيس الباكستاني برويز مشرف المجتمع الدولي مرارا بأن المعونة المالية سيجري إنفاقها بأكبر قدر من »الشفافية«. وقال مشرف للمبعوثين الأجانب إلى إسلام أباد أول من أمس »إن لجانا تضم في عضويتها نوابا منتخبين وممثلين للحكومات المحلية وضباطا بالجيش الباكستاني ومسؤولو عوائد سيعملون في عملية إنفاق المال لتجنب أي فرصة للاختلاس«.
في غضون ذلك، حلقت مروحيتا نقل من طراز »شينوك« تابعتان للقوات الجوية الملكية البريطانية على ارتفاع منخفض فوق مطار على مشارف مدينة مظفر اباد المدمرة فيما قام فريق عسكري بريطاني على الأرض بتجهيز شباك ممتلئة بإمدادات الإغاثة. وتوجهت الطائرات بعد ذلك الى واد ناء يقع الى الشمال الشرقي بينما كانت الحمولات المعلقة تتأرجح أسفل الطائرات.