دخل العنف في المدن والضواحي الفقيرة في فرنسا أمس أسبوعه الثالث في وقت بدأت وزارة الداخلية النظر في أول عشر حالات لترحيل المهاجرين المتورطين في أعمال الشغب. وكانت أرقام الاعتقالات والخسائر في الليلة العشرين من أعمال العنف مماثلة تقريبا لليلة التي سبقتها، لكنها كانت أقل بكثير من الأرقام

المسجلة في ذروة أعمال العنف التي قام بها شبان فقراء ينتمون إلى الأقليات، وذكرت الشرطة الفرنسية أن 160 سيارة أحرقت واعتقل 44 شخصا.

وجاء استمرار أعمال العنف في أعقاب موافقة مجلس النواب في الجمعية الوطنية الفرنسية بأغلبية 346 صوتا مقابل 148 صوتا على تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة شهور وذلك قبل الموعد المقرر لانتهائها في منتصف ليل الاحد المقبل بالاضافة إلى السماح للحكومة بفرض حظر تجول.

من ناحية أخرى، أصدرت محكمة بشمال فرنسا أقسى حكم حتى الآن في أحداث العنف الحالية قضت بسجن شاب (20 عاما) في منطقة آراس لمدة أربع سنوات وحرمانه من حق الإفراج المشروط لإدانته بحرق متجر للسجاد والتسبب في خسائر قيمتها 12 مليون يورو (14 مليون دولار).

كما أعلن وزير الداخلية نيكولا ساركوزي عن بدء أول عشر جلسات استماع بشأن ترحيل مهاجرين متورطين في أعمال الشغب. وكانت الاضطرابات قد اندلعت في 27 أكتوبر الماضي على خلفية وفاة شابين أحدهما من جذور تونسية والآخر من دول أفريقيا جنوب الصحراء صعقا بالكهرباء بعد أن لاذا بغرفة محولات كهربائية ظنا منهما أن الشرطة تلاحقهما، وتسبب الحادث في إثارة موجة من الجدل والمناقشات بشأن ممارسات التمييز في فرنسا.