رفضت واشنطن المهلة التي حددتها الأمم المتحدة لتفتيش معتقل غوانتانامو، فيما أقر مجلس الشيوخ الأميركي بحق المعتقلين في هذا السجن في طلب استئناف ضد ما يصدر ضدهم من أحكام. واعتبرت واشنطن ان تمكن مفتشى الأمم المتحدة من الوصول بشكل محدود إلى المعتقلين يعد »كافيا«. وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية ادم اريلي ان »طريقة التعامل معنا ليست عبر اعطاء مهلة، فذلك غير مجد فعلا وليس تعاونا فعليا«.
وكان المقرر الخاص للامم المتحدة حول التعذيب النمساوي مانفرد نوفاك اعلن أول من أمس ان امام الولايات المتحدة مهلة »حتى الخميس« –اليوم - للسماح للمفتشين الدوليين باجراء عمليات تفتيش غير مشروطة في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا. واكد الناطق الاميركي »اننا منفتحون وشفافون، وليس لدينا ما نخفيه« مذكرا بان اللجنة الدولية للصليب الاحمر كان لها وصول دائم إلى كل معتقلي غوانتانامو. وأضاف »نعتقد ان ذلك كاف«.
في غضون ذلك ادخل مجلس الشيوخ الأميركي تغييرا طفيفا على تعديله المتعلق بالحقوق القضائية لمعتقلي غوانتانامو المتهمين بالإرهاب يعترف لهم فيه بالحق في تقديم طلب استئناف لحكم صادر عن محكمة عسكرية استثنائية. وينص التغيير الذي ادخل على تعديل الجمهوري ليندسي غراهام على ان محكمة استئناف واشنطن الفيدرالية تكون مختصة اذا تقدم إليها بطلب استئناف معتقل سبق ان ادين من قبل محكمة عسكرية استثنائية تسميها وزارة الدفاع »لجنة عسكرية«.
وسيكون باستطاعة محكمة الاستئناف عندئذ تحديد ما اذا كان تم مراعاة الإجراءات التي حددتها وزارة الدفاع في المحاكمة التي جرت امام لجنة عسكرية.
وينص التعديل أيضا على ان المحكمة تستطيع ان تحدد ما إذا كان إخضاع مقاتل أجنبي عدو لهذه الإجراءات القضائية يتفق مع الدستور الأميركي والقوانين الأميركية.
وندد رئيس لجنة الشؤون القضائية في المجلس السناتور الجمهوري ارلن سبكتر بشدة بهذه الصيغة التي أثارت بلبلة لدى الخبراء والتي مررت في ميزانية الدفاع.
وكان سبكتر الجمهوري الوحيد الذي اعترض على هذا الإجراء الذي اعتمد بغالبية 84 صوتا مقابل 14 صوتا. على صعيد آخر أرجأ قاض فيدرالي أميركي جلسات الحكم على زكريا موسوي المتهم في هجمات سبتمبر لمدة شهر.