دعا رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي الجامعة العربية والدول التي ستشارك في مؤتمر الحوار والوفاق الوطني في القاهرة السبت المقبل بشأن العراق إلى اتخاذ موقف »المتفرج وتقديم المساعدات وفق ما يرتئيه العراقيون«.. فيما يبدأ زعماء وأعضاء الكتل السياسية العراقية اليوم وغداً، التوافد على القاهرة للمشاركة في المؤتمر التحضيري، وسط اتصالات بين الجامعة والحكومة العراقية لإشراك عدد من السياسيين المحسوبين على النظام السابق وسط إعلان نائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي مقاطعته.
وإلى جانب رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري ورئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن فخري كريم، فيما سيترأس عدنان الدليمي وفد جبهة التوافق الوطنية التي تضم خلف العليان و محسن عبد الحميد وطارق الهاشمي وإياد العزي وشخصيات أخرى، في حين سيترأس زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم وفداً يضم عدداً من أعضاء القائمة، هم:
الشيخ همام حمودي وعلي الأديب وجواد المالكي وسامي العسكري وعباس البياتي وهادي العامري وخضير الخزاعي ومحمد تقي المولى، كما يترأس الدكتور فؤاد معصوم وفد التحالف الكردستاني الذي يضم فاضل ميراني وفلك الدين كاكائي وبرهم صالح وفوزي الحريري وسامي شبك، فيما سيترأس زعيم الكتلة العراقية إياد علاوي وفداً يضم نائب رئيس الجمهورية الشيخ غازي الياور وأمين عام الحزب الشيوعي حميد مجيد موسى، والسفيرة صفية السهيل والدكتور عدنان الباجه جي ورئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني وعدنان الجنابي وإياد جمال الدين وآخرين.
وسيترأس الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري وفداً يضم بشار الفيضي وإبراهيم الجنابي وجواد الخالصي ومهدي الصميدعي وأحمد عبد الغفور السامرائي وشخصيات دينية سنية. كما وجهت دعوة إلى شيخ الصابئة جبار عبد الستار حلو وصالح المطلك وهدى النعيمي وعبد الإله النصراوي وسلامة الخفاجي، وأيهم السامرائي »الذي يفترض أن يكون المفاوض بين الأطراف السياسية والفصائل المسلحة في المؤتمر«.
وانسحب من المشاركة في المؤتمر بهاء الأعرجي العضو البارز في الائتلاف، الذي قال إن سبب الانسحاب يعود إلى عقد المؤتمر في القاهرة، وأضاف أن هناك ممثلين من التيار الصدري من خارج الجمعية الوطنية سيشاركون في المؤتمر. وسيمثل هذا التيار وفداً كبيراً على رأسه احمد القريشي. إلى ذلك، أعلن حزب المؤتمر الوطني العراقي أن رئيسه أحمد الجلبي رفض دعوة للمشاركة »بسبب عدم عقد المؤتمر فى العراق واحتمال مشاركة بعض الشخصيات البعثية فيه«.
وركز بيان الحزب على ان الاعتراض »ليس على إقامة المؤتمر فى القاهرة ولكن على عدم إقامته في العراق«. ومن جانبه، قال عضو الجمعية الوطنية عن قائمة التحالف الكردستاني الدكتور محمود عثمان: إن مشاركة بعثيين غير ضالعين بأعمال إجرامية في المؤتمر ستساعد على إنجاحه وعزل الإرهابيين على حد تعبيره.
إلى ذلك، أبدى عدد من البرلمانيات في الجمعية الوطنية استياءهن من عدم دعوة الجامعة العربية لعدد من النساء. وقالت رجاء الخزاعي إن هناك مخططاً كبيراً ضد المرأة العراقية تقوده شخصيات سياسية في الحكومة الحالية، مضيفة أن عدم ترشيح المرأة للمؤتمر يعود إلى تهميش دور المرأة العراقية، وأشارت إلى أن انسحابها من الانتخابات المقبلة يعود إلى إعطاء حجم أكبر إلى زوجات مسؤولين في الحكومة الحالية بالرغم من أنهن لا يملكن شهادات جامعية.
من جانب آخر، أفادت مصادر مقربة من المؤتمرين أن هناك اتصالات مستمرة بين الجامعة العربية والحكومة العراقية لإشراك عدد من السياسيين المحسوبين على النظام السابق. وأكدت أن الشخصيات التي يراد دعوتها ، محمد دبدب ونعيم حداد وعبد الرزاق الهاشمي وحامد رشيد الراوي وناجي صبري الحديثي ومنذر الألوسي وحارث الشلواني، فضلا عن إمكانية مشاركة بعض قادة الجيش المنحل.
في هذه الأثناء، قال رئيس الحكومة السابق إياد علاوي »يجب أن تكون الجامعة العربية وبقية الدول متفرجين فقط ويقدمون مساعدات لما يرتئيه العراقيون أنفسهم ولا يجب التدخل«.
وأضاف في تصريحات لصحيفة »الصباح« الممولة من الحكومة العراقية: »أنا أخشى ما أخشاه أن تتدخل الدول في الشأن العراقي فالمؤتمر عراقي وحوار وطني ولا يجب أن تتدخل هذه الدولة أو تلك وألا تنسحب الخلافات مع الدول نفسها على المؤتمر«. ودعا إلى أن »يكون للأمم المتحدة ومجلس الأمن ودول مثل فرنسا وروسيا والصين دور أكبر وألا يقتصر الحضور على أميركا وبريطانيا«.
من جانبه، قال سفير بريطانيا لدى بغداد وليم باتي إنه »ليس من المجدي إشراك من يؤمن بالعنف طريقاً لإظهار نفسه في مؤتمر القاهرة المقبل لأن إشراكهم لن يعطي أي نتائج«. وأضاف: »إذا أردنا أن ننهي العنف يجب أن نشرك البعثيين القدامى في العملية السياسية من الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء ومن الذين لم تكن لهم صلة بالجرائم«.