رفض رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح اقتراحاً تقدم به بعض نواب في مجلس الأمة الكويتي ويقضي بتوزيع مليارات الدولارات من عائدات النفط على المواطنين، مؤكداً ان هذا الإجراء يهدد الاقتصاد الوطني. من وقت ناشد نواب يمثلون ثلاثة اتجاهات داخل المجلس أمير البلاد حسم الخلاف بين أفراد الأسرة الحاكمة وبخاصة »أن الوضع أخذ أبعاداً كبيرة وأصبحت القنوات الفضائية العربية والأجنبية تتحدث حول كيفية صدور بعض المراسيم الأميرية«.
وقال الشيخ صباح الأحمد الصباح أمام البرلمان إن اقتراح توزيع عوائد النفط يسبب أضراراً اقتصادية واجتماعية وسياسية. وبالتالي، فإن الحكومة لا يمكنها القبول به.
ومن المتوقع أن تجني خزينة الكويت الغنية بالنفط من الارتفاع الكبير في أسعار النفط 26 مليار دولار هذه السنة تضاف الى 30 مليار دولار جمعت خلال السنوات الست الماضية. ودفعت هذه المكاسب النواب الى المطالبة بتوزيع حصص كبيرة من هذه العائدات على المواطنين ووفقاً لاقتراح النواب، تحصل كل عائلة كويتية على مبلغ عشرة آلاف دينار (34 الف دولار) نقدا. ويبلغ عدد سكان الكويت 965 الف نسمة. وإذا ما طبق هذا الاقتراح، فإنه سيكلف خزينة الدولة ستة مليارات دولار.
وأعلن رئيس الوزراء الكويتي أن الحكومة ترغب في التعاون مع النواب لاستخدام هذا الفائض المالي في مشاريع إنمائية واستثمارات وخدمات يستفيد منها المواطنون حاضراً ومستقبلاً. واشار الى انه يتوجب على الدولة ان تواجه التزامات تفوق قيمتها 102 مليار دولار ومنها تسديد قرض بقيمة 62 مليار دولار الى الصندوق الكويتي للاجيال المقبلة و22 مليار دولار للمشاريع اضافة الى 18 مليار دولار لنظام الضمان الاجتماعي.
وتحت ضغط النواب، وافقت الحكومة هذه السنة على منح كل مواطن كويتي مبلغ 680 دولاراً وزيادة 170 دولاراً شهرياً على الراتب. كما وافقت الحكومة أيضاً على تزويد العائلات الكويتية بالمياه والكهرباء مجاناً. وتملك الكويت نسبة 10 في المئة من احتياطي النفط الخام المؤكد في العالم وتنتج حاليا بكامل قدرتها 2.7 مليون برميل يومياً.
في غضون ذلك أكد النواب أثناء مناقشة الخطاب الأميري في الجلسة العلنية لمجلس الأمة التي عقدت أمس برئاسة جاسم الخرافي إن أمر الخلاف بين أفراد الأسرة الحاكمة يعني جميع الكويتيين، وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة محمد الصقر »نحن نعتز بالأسرة الحاكمة ولكن الوضع أصبح خارج نطاق الأسرة حيث تتناول الدواوين الكويتية والصحافة هذا الموضوع بشيء من الخوف وبخاصة في ظل الأوضاع الحالية التي تسود المنطقة العربية والخليجية«.
وأضاف »إنني أناشد الأمير أن يفي بوعده عندما أعلن أن الحسم سيكون قريبا وهنا ثار بعض النواب ضد النائب الصقر لمطالبته الأمير أن يفي »بوعده« إلا أن الصقر أكد أن النواب لم يفهموا ما ذهب إليه« اما النائب الشيعي المعمم سيد حسين القلاف فقد أشار إلى أن مجلس الأمة يجب إن يتدخل بعد أن تم إثارة الوضعية التي تم بها إصدار بعض المراسيم وطالب الأسرة الحاكمة بأن تحسم أمورها بالتوافق بين جميع أبنائها.
